الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر يدعو الى زيادة طارئة لسد حاجة اللاجئين السوريين

دعا الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الى زيادة في المساعدات الانسانية الى اللاجئين السوريين بسبب تدهور الأوضاع التي تواجه الملايين من الفارين من النزاع في سوريا، من أجل مساعدة اللاجئين النازحين في العراق وبلدان الجوار لبنان والأردن وتركيا. وكان الهلال الأحمر العراقي أول منظمة إنسانية تستجيب لاحتياجات اللاجئين السوريين والعائدين العراقيين . وقام الهلال الأحمر بتوزيع طرود الأغذية ومواد الإغاثة غير الغذائية وأطقم النظافة الصحية ونفذ برامج الدعم النفسي والاسعافات الاولية للاجئين السوريين في مخيم دوميز، في محافظة إربيل، وفي منطقتي القائم والرابية على الحدود العراقية. ويخطط الهلال الأحمر العراقي لزيادة عمله ليشمل اللاجئين الذين لا تغطيهم جهود الإغاثة الحالية، بالإضافة إلى تكثيف جهوده في مجالات المياه والصرف الصحي والدعم النفسي الاجتماعي وأنشطة الوقاية الصحية. ويصف رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي، الدكتور ياسين المعموري، الوضع الصحي للاجئين بقوله: “إن أوضاع اللاجئين شكلت عبئا جماً على الوضع الصحي في العراق، ولا سيما في مجالات صحة المرأة والأمراض التنفسية والأمراض المزمنة والإسهال بين الأطفال.”
يذكر ان الحكومة العراقية خصصت ميزانية طوارئ لمساعدة اللاجئين السوريين عن طريق الهلال الاحمر العراقي بلغت (10) مليون دولار لشراء مواد اغاثية وغذائية كما ان مساعدات الهلال الاحمر العراقي مستمرة لحد الان بارسال مساعدات الى اللاجئين السوريين في الاردن ولبنان فضلا عن اللاجئين في الداخل في مخيم دوميز والانبار.
يذكر ان الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر يرفع قيمة نداءاته الطارئة إلى أكثر من 70 مليون فرنك سويسري مع تفاقم أزمة اللاجئين السوريين وكان قد صدر نداء أولي لجمع مبلغ 4,6 مليون فرنك سويسري في كانون الثاني/يناير 2013، وذلك بهدف مساعدة النازحين إلى لبنان والأردن والعراق، وقد زيد المبلغ المنشود من هذا النداء الآن إلى 27,4 مليون فرنك سويسري. وثمة نداء آخر مستقل خاص باللاجئين الفارين إلى تركيا، وكان قد صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وتمت مراجعته الآن وزيادة المبلغ المنشود جمعه من 32,3 إلى 44,1 مليون فرنك سويسري. من الجدير بالذكر أن مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة ذكرت أنه منذ بداية الأزمة فرّ أكثر من 1,5 مليون شخص من أحداث العنف في سوريا، ونزح معظمهم إلى دول الجوار: لبنان والأردن والعراق وتركيا. تذكر التقديرات الحالية أن إجمالي 450.000 شخص فروا من سوريا إلى لبنان؛ و339.000 من بينهم مسجلون لدى المفوضية العليا للاجئين. حوالي 60 في المائة منهم يعيشون في مساكن بالإيجار، بينما يجد 35 في المائة منهم المأوى لدى عائلات مضيفة في مختلف أنحاء البلاد. إلا أن التصاعد السريع للأزمة قد أدى إلى تكوين ما يزيد عن 400 تجمع سكني عشوائي في أرجاء مختلفة من لبنان، وعلى الأخص في وادي البقاع والمناطق المحيطة به. وعن هذا الوضع يقول السيد جورج الكتاني الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني: “إن موظفي الصليب الأحمر اللبناني ومتطوعيه لديهم خبرة كبيرة جدا وهم يحاولون الوصول إلى أماكن إيواء اللاجئين في جميع أنحاء البلد. والعديد من اللاجئين يعيشون في مجتمعات محلية مضيفة أو في أماكن إيواء مهجورة في الجبال، ولذلك نخشى أن يكون البعض منهم لم يحصل بعد على أي مساعدات غذائية أو مساعدات طبية طارئة.”
ويواصل الاتحاد الدولي دعمه للأنشطة الصحية التي يقودها الصليب الأحمر اللبناني، إذ يوفر الأدوية وسيارات الإسعاف والدعم النفسي الاجتماعي. ولا يزال مصابون سوريون بحالات حرجة يعبرون الحدود إلى لبنان والكثير منهم تنقلهم خدمات الطوارئ التابعة للصليب الأحمر اللبناني إلى المستشفيات في شمال لبنان. وتحتاج فرق طب الطوارئ التابعة للصليب الأحمر المزيد من الدعم من أجل مساعدة 50.000 شخص إضافي في أنحاء مختلفة من البلاد. ثمة حوالي نصف مليون سوري لاجئ الآن في الأردن، أي ثلث من نزحوا إلى بلدان الجوار والبالغ عددهم 1,5 مليون. وبالإضافة إلى أعداد الناس المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين في الأردن هناك 55.000 شخص إضافي ينتظرون التسجيل. وقد ركز الهلال الأحمر الأردني جهوده حتى الآن على السبعين في المائة من اللاجئين السوريين الذين يقطنون مع عائلات مضيفة. ومن المنتظر أن تساعد المبالغ المجموعة من خلال النداء الهلال الأحمر على تزويد 50.000 شخص إضافي يعيشون مع عائلات مضيفة بخدمات مثل الرعاية الطبية، الاستشارات النفسية، المساعدة في البحث عن عمل، بالإضافة إلى الإعانات النقدية.
ويقول الدكتور محمد الحديد، رئيس الهلال الأحمر الأردني، في هذا الصدد إن “موظفي الهلال الأحمر ومتطوعيه يعملون مع العديد من اللاجئين السوريين القاطنين مع أسر مضيفة في الأردن. ومع استمرار توافد المزيد من الناس واكتظاظ مساكن الأسر المضيفة، قارب الضغط على جميع الأطراف الوصول إلى نقطة الانهيار. الوضع آخذ في التدهور ولن يتلاشى. ومن المؤسف والمحزن بشدة أن هؤلاء الناس قد خلفوا وراءهم بيوتهم وأعمالهم ويواجهون مستقبلا غير مضمون على الإطلاق.”
وأصدر الاتحاد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 نداء طارئا لجمع أكثر من 32 مليون فرنك سويسري لدعم الهلال الأحمر التركي. وقد قدم الهلال الأحمر الدعم على مدى الشتاء موفرا الطعام ومواد الإغاثة غير الغذائية والمأوى والصرف الصحي لأكثر من 100.000 “شخص يتمتع بالحماية المؤقتة” في 17 مخيما، بالإضافة إلى تجهيز مخزونات تكفي 50.000 شخص آخر. كذلك عمل الهلال الأحمر التركي بالتعاون الوثيق مع مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة لتوفير المأوى ومع برنامج الأغذية العالمي على برنامج الكارت الإليكتروني بهدف إتاحة الحرية للاجئين لشراء ما يحتاجون إليه بشدة من لوازم منزلية وغذاء. وقد تمت زيادة المبلغ المنشود جمعه من النداء الخاص بتركيا من 32 إلى 44,1 مليون فرنك سويسري بهدف المساعدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية لنحو 225.000 شخص حتى كانون الأول/ديسمبر 2013.

لمزيد من المعلومات الاتصال :

• البريد الالكتروني
ircinfo@yahoo.com
media.dept@.ircs.org.iq

 

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر
الاحتفال بأربعة عشر مليون متطوع هم مصدر الأمل

جنيف 8 مايو/أيار 2019: في اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر 2019، يحتفل الإتحاد الدولي ...