اللجنة الدولية للصليب الاحمر : السعي إلى تأمين مستقبل أفضل للنساء المعيلات لأُسرهن في العراق

img_1

بغداد (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)– إن النساء اللواتي يتحملن عبء تأمين لقمة العيش للأسرة بأنفسهن هنّ من أكثر الأشخاص استضعافاً في العراق.. وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تناشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع المعنيين باتخاذ المزيد من الإجراءات من أجل مساعدة هؤلاء النسوة على تلبية احتياجاتهن واحتياجات عائلاتهن ومنحهن فرصة تحقيق مستقبل أفضل.
وتقول السيدة “مارتا بافلاك” مندوبة اللجنة الدولية في العراق: “تعيش النساء المسؤولات عن إعالة أسرهن بأنفسهن، لأن أزواجهن على سبيل المثال قُتلوا أو أوقفوا أو أصبحوا معوقين أو أضحوا في عداد المفقودين، في حالة من المعاناة الرهيبة وغالباً ما يواجهن صعوبات مريرة. ويهدف نظام راتب الرعاية الاجتماعية في العراق إلى مساعدة أمثالهن، ولكن الإجراءات الإدارية هي في أغلب الأحيان بالغة التعقيد بالنسبة إلى النساء. ولهذا السبب تتولى حالياً اللجنة الدولية مساعدة 1300 امرأة من النساء المعيلات لأسرهن على التسجيل لدى دائرة الرعاية الاجتماعية من أجل الاستفادة من هذه الخدمة الحيوية”.
شكرية مثلها مثل الكثير من النسوة اللواتي فقدن معيل الأسرة، تكافح وسط ظروف معيشية شديدة القسوة. وغالباً ما تضطر النساء في مثل حالتها إلى الاعتماد على مساعدة الأقرباء والجيران والمجتمعات المحلية والمؤسسات الخيرية لتأمين احتياجاتهن. ويضطر بعضهن إلى اقتراض المال، أو بيع القليل مما يملكنه، أو خفض الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية، أو حتى إلى أسوأ من ذلك، بإرسال أبنائهن، وبعضهم لم يتجاوز الثانية عشر من العمر، إلى العمل.
وتقول شكرية: “لا أستطيع شراء الملابس اللائقة واللوازم المدرسية لأطفالي ولا أستطيع ترميم سقف البيت الذي يتسرب الماء منه. ويتوجب على أبنائي الثلاثة العمل في السوق من أجل مساعدتي على تأمين لقمة العيش للعائلة”. وتضيف شكرية التي قضى زوجها في انفجار وقع عام 2003 وبدأت للتو بالاستفادة من راتب الرعاية الاجتماعية الحكومي: “إنني بحاجة إلى أكثر من ذلك لإعالة أطفالي السبعة ولكن الحصول على راتب الرعاية الشهري يؤمِّن بالتأكيد عوناً ثميناً.”
أما السيدة “مارتا بافلاك” فتوضح الوضع قائلة: “من بين النساء اللاتي كنا نساعدهن في إنهاء الإجراءات الإدارية، نجحت إلى الآن 130 امرأة منهن في الانضمام إلى نظام راتب الرعاية الاجتماعية. وهذا الراتب أمر حيوي لهن. ونأمل في أن نتمكن من مساعدة 4700 امرأة أخرى قبل نهاية العام.”
تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ العام 2008 على تقديم الدعم للنساء المعيلات لأسرهنّ عبر برامج مساعدة مختلفة. فهي تقدم منحاً للنساء الراغبات في إنشاء مشاريع صغيرة في مجالات الزراعة أو التجارة أو الأعمال الحرفية أو الخدمات، سعياً إلى تحقيق استقلالهن المالي. وتدافع أيضاً اللجنة الدولية عن قضية هؤلاء النسوة لضمان حصولهن على الإعانة الاجتماعية المستحقة لهن.

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

فرق الهلال الاحمر العراقي توزع مساعدات غذائية واغاثية للعوائل النازحة في محافظة بغداد

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن توزيعها مساعدات غذائية واغاثية لأكثر من (30) عائلة نازحة ...