الهلال الاحمر العراقي الوضع الانساني في شمال العراق يزداد صعوبة وسط تدفق مئات الاف من النازحين وتزايد احتياجاتهم

سنجار مئات العوائل تضطر الى اللجوء الى جبل سنجار بعد سيطرة المسلحين على المدينة

بعد سيطرة المسلحين على مدينة تلعفر وعدد من المدن الاخرى في نينوى اظطر آلاف من السكان المدنيين اللجوء الى مدينة سنجار حيث اكتظت المدينة الصغيرة بالاف العوائل النازحة وسط ظروف انسانية صعبة وقد توجهت اعدد كبيرة منهم الى محافظات وسط وجنوب العراق عبر طريق طويل يمتد من سنجار الى دهوك ومنها الى السليمانية ومن ثم الى واسط عبر طريق حدودي يشهد بين الحين والاخر عمليات عنف فيما بقي اكثر من 300 عائلة من النازحين داخل المدينة حتى سيطرة المسلحين عليها وقد وقاموا بخطف اكثر من 100 عائلة واقتيادهم الى مطار تلعفر بعد قتل الرجال جميعهم فيما خطفت مئات النساء من الايزيديات بغية عرضهن للبيع ( كسبايا) في سوق لبيع النساء وامام هذه الجرائم اظطر سكان سنجار وبعض القرى المحيطة بها الى الهروب باتجاه اقليم كردستان فيما لجا عدد من العوائل الى جبل سنجار للاحتماء به ولليوم الثامن على التوالي تعيش الاف من العوائل في كهوف جبل سنجار وسط ظروف انسانية غاية في الصعوبة وقد توفي ما يقارب 70 طفلا واربعين شيخا نتيجة لنقص الماء والغذاء وتعرضهم لاشعة الشمس بشكل مباشر وفي هذه الظروف يسعى الهلال الاحمر العراقي الى ايصال مساعدات اغاثية طارئة في ضل انعدام الممرات الامنة للفرق الاغاثة حيث استطاعت ارسال دفعات كبيرة من المواد الغذائية والماء وحليب الاطفال والاسعاف الاولي وصلت الى اكثر من 50 طنا من المساعدات فيما القت طائرات امريكية مساعدات غذائية ايضا , فيما ادى تدخل حزب العمال الكردستاني التركي الى فتح معبر للجبل امن نسبيا واخذت العوائل المحاصرة بالنزول من الجبل والتوجهه سيرا على الاقدام الى مدينة زاخو عبر طريق جبلي يمتد الى ما يقرب الـ 40 كيلو متر ويمر عبر الحدود السورية حتى يصل الى مدينة زاخو التي تشهد تدفقا هائلا للنازحين من مختلف مناطق النزاع فيما يتوجه عدد كبير منهم الى الحدود التركية املا في عبورها الى الاراضي التركية ويقوم المتطوعون في الهلال الاحمر العراقي باستقبال هذه العوائل وتوزيع وجبات ساخنة بمعدل اكثر من 50 الف وجبة غذائية جاهزة يوميا ومايزال نزوح هذه العوائل مستمرا حتى الان.

DSC07237

نزوح جماعي من مناطق الحمدانية وبرطلة وتلكيف الى اقليم كردستان

من جانب اخر ادى سيطرة المسلحين على مدن برطلة وتلكيف والحمدانية وعدد من المناطق الاخرى المتاخمة لحدود محافظة اربيل الى نزوح الاف العوائل حيث سيطر المسلحون على مخيم للنازحين في منطقة الخازر التي تبعد عن مركز مدينة اربيل 40 ك/م بعد خروج العوائل منه وقد ادت هذه الاحداث الى نزوح الاف العوائل من المسلمين والايزيدين والمسيح باتجاه محافظات اقليم كردستان وعلى الرغم من عدم وضوح الاحصائيات الى ان ما يقرب الـ (150) الف نازح من هذه المدن تدفقوا الى مدينة زاخو وقد توجه عدد كبير منهم الى وسط وجنوب العراق . وخلال اليومين الماضيين وصل عدد العوائل النازحة الى مدينة واسط والنجف وبابل الى ( 750) الف نازح جديد تم ايوائهم في الاماكن العامة وقد قام الهلال الاحمر العراقي بنصب مفارز لاستقبال النازحين لتوزيع المواد الغذائية والصحية وايواء النازحين فيما لايزال البعض منهم يحاول الوصول فيما توجه عدد كبير منهم الى الحدود العراقية التركية وقد قام الهلال الاحمر العراقي بانشاء مخيم في مدينة زاخو لاستقبال وايواء العوائل النازحة وفي السليمانية وصلت اكثر 2500 عائلة مسيحية الى منطقتي قرداغ ورانيا سكنت معظمها في الكنائس ويقوم الهلال الاحمر العراقي بنصب خيام لايوائهم وتوزيع مواد غذائية واغاثية لهم.
ومنذ بداية الاحداث في الموصل ولحد الان يشهد الوضع الانساني تدهورا مستمرا بعد ان وصل عدد العوائل النازحة الى اكثر من 200 الف عائلة نازحة من مختلف المناطق التي تشهد اعمال عنف مسلحة وتزداد خطورة الوضع الانساني في عدم توفر الامكانات اللازمة لايواء هذه العوائل وتوفير الاحتياجات المتزايدة يسعى الهلال الاحمر العراقي الى تلبية الحاجات الضرورية لاعداد هائلة من النازحين وتوفير المأوى والمأكل لهم حيث وزعت الجمعية منذ الاحداث ولحد الان ما يقرب من 50 الف سلة غذائية واكثر من 850 وجبة ساخنة وكذلك تبنت الجمعية برنامجا للدعم النفسي لمساعدة النازحين وسط استنفار جميع امكانياتها المادية والبشرية لمواجهة الكارثة .

IMG_447139124004868

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

الهلال الاحمر العراقي يقدم خدمات طبية لاكثر من (200) حالة مرضية يومياً لسكان احياء ايمن الموصل

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن قيام فرقها الصحية بتقديمها الخدمات الطبية والعلاجية لأكثر من ...