الهلال الاحمر العراقي قرابة الـ (14) الف مواطن نزحوا من الفلوجة خلال اسبوعين والهلال الاحمر العراقي يستنفر امكاناته لإغاثتهم

English

تصاعدت موجات النزوح من مدينة الفلوجة على وقع المعارك الضارية التي تدور رحاها في المدينة , ومنذ اسبوعين تزايد عدد النازحين من اطراف المدينة وداخلها الى ما يقرب (14) الف نازح ، استطاعوا الوصول الى منطقة آمنة.
وروى النازحون حجم المعاناة الانسانية التي مروا بها خلال الاشهر الثلاثة الماضية داخل مدينة الفلوجة ، التي تشهد اضطرابات منذ فترة طويلة. تقول” نصرة حمد” التي كانت تسكن احدى ضواحي المدينة قبل لجوئها الى مخيمات عامرية الفلوجة :” منذ ثلاثة اشهر يعاني سكان المدينة من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والخدمات الاخرى , حيث تصاعدت اسعار المواد الغذائية الى اسعار خيالية , ومنذ ثلاثة اشهر وانا اقوم بطحن الباقلاء لأصنع منها الخبز لأطفالي , فلا وجود للطحين او الرز او غيره من المواد الغذائية “.

IMG_8131
ويضيف جاسم محمد ” ان المدينة خالية من اي خدمات صحية تذكر منذ فترة طويلة , والحصول على الادوية في داخلها هو شبه مستحيل , والآن وبعد ان اندلعت المعارك فيها لم يكن لدينا خيار سوى الهرب الى هذا المخيم والعيش فيه , فنحن نحصل الان على العلاج والغذاء والماء الذي وفرته جمعية الهلال الاحمر والاخرين “.
ومع ازدياد اعداد المدنين وتدفقهم فقد انشأت وزارة المهجرين العراقية وجهات حكومية اخرى,  مدعومة بمنظمة الهجرة الدولية وبعض المنظمات الاخرى ، سبعة مخيمات جديدة في مدينة عامرية الفلوجة لاستيعاب اعداد النازحين من الفلوجة، قد اضيفت الى (14) مخيما يسكنها نازحين من عموم محافظة الانبار منذ فترة طويلة , فضلا عن (23 ) مخيما اخرا في المدينة السياحية،  بضمنها المخيمات الجديدة وهي  “مخيم العراق, والفلوجة ,واكرام الفلوجة , والصمود ,والتحدي , والنجاة , وزوبع ” ومع ان هذه المخيمات تسع الى ايواء “2000 “عائلة الا انها لم تستوعب اعداد النازحين , ويجري حاليا انشاء مخيم اخر , ومع تزايد اعداد النازحين تتزايد التحديات الانسانية المتعلقة بالإغاثة والإيواء والغذاء والخدمات الانسانية الاخرى ، ويتولى الهلال الاحمر العراقي مسؤولية المستجيب الاول لاحتياجات النازحين , وقد تمكنت من توفير وجبات غذائية جاهزة وجافة ومياه الشرب لأكثر من (9000) نازح .
ويقول الدكتور ياسين المعموري رئيس الهلال الاحمر العراقي ” ان الجمعية تسعى جاهدة لتلبية احتياجات جميع النازحين، فهي المستجيب الاول في الخطوط الامامية للازمة في الفلوجة وغيرها من المناطق التي تشهد اوضاعا انسانية مضطربة , فالوضع الانساني يزداد صعوبة ومع ذلك فان  فرق الجمعية مستمرة في تلبية احتياجات النازحين ، وحشد الامكانيات المادية والبشرية من اجل ذلك , ونحن واثقون من اننا نمتلك القدرة على مواجهة هذه الازمة كما واجهنا الازمات السابقة بإصرار متطوعينا ودعم شركائنا ومساندتهم”  .

IMG_8132
ويقول المتطوع فراس نجيب مسؤول الاغاثة في عامرية الفلوجة ” ان فرق الاغاثة استطاعت مساعدة غالبية الذين نزحوا من مدينة الفلوجة خلال الايام الماضية , ونحن مستمرون ليلا ونهارا في توزيع الغذاء والماء وخدمات الاسعاف الاولي والدعم النفسي لهذه العائلات ” .
وقد سيرت الجمعية خلال اليومين الماضيين قافلتي مساعدات جديدة من بغداد الى الانبار، لتغطية الاحتياجات الغذائية والصحية للنازحين في مخيمات عامرية الفلوجة والحبانية , وكذلك عمليات الاغاثة التي يقوم بها المتطوعون اثناء اجلائهم للعوائل المستمرة بالنزوح.
ويقول احمد عبد الامير مدير قسم ادارة الكوارث في الجمعية ” ان الجمعية استنفرت امكاناتها من اجل الاستجابة لإغاثة النازحين وقد ارسلت تعزيزات جديدة خلال اليومين الماضين تتضمن طرودا غذائية وبطانيات وموادا صحية وهي مستمرة في ارسال تعزيزات انسانية للنازحين من مدينة الفلوجة ” .

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

الهلال الاحمر العراقي : ارتفاع عدد القتلى جراء الهزة الارضية الى 10 اشخاص ونصب مخيم لايواء العوائل المتضررة في دربندخان وحلبجة

ارتفع عدد الوفيات جراء الهزة الارضية التي وقعت في العراق الى عشرة اشخاص بعد وفاة ...