الهلال الاحمر العراقي: موجات النزوح من مدينة الشرقاط تخلف اكثر من خمسة الاف عائلة نازحة ومتطوعو الهلال الاحمر يضاعفون جهودهم في الخطوط الاولى للازمة

English

تكريت / محمد الخزاعي

   منذ بداية شهر تموز الجاري, ومع اشتداد ضراوة المعارك في مدينة الشرقاط التابعة لمحافظة نينوى ,اضطر الاف المدنين للنزوح باتجاه مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين , ولغاية الان نزح اكثر من خمسة الاف عائلة من المدينة وبعض القرى التابعة لها , وقد  توزع النازحون  على البنايات العامة والمدارس وهياكل المنازل ,  فيما لجأ البعض منهم الى اقاربهم, وعلى الحدود الفاصلة بين الموصل وتكريت انشأ مخيم لاستقبال النازحين الذين يقطعون مسافات طويلة , حتى الوصول الى المناطق الامنة، ويرجح ازدياد اعداد النازحين في الايام المقبلة نتيجة  استمرار المعارك المحيطة بمدينة الموصل .
ويقول عمر عبد الرحمن وهو احد النازحين من مدينة الشرقاط ” في ظل الاوضاع الامنية الصعبة في مدينة الشرقاط والقرى المحيطة بها نزحت العديد من العوائل باتجاه المناطق البعيدة عن المعركة وهناك العديد من العوائل قد تنزح من المناطق الاخرى”.
ووسط تزايد التحديات الانسانية للعائلات النازحة سارعت جمعية الهلال الاحمر العراقي  للاستجابة للاحتياجات الطارئة,  ومنذ ساعات النزوح الاولى شكلت فرقا ميدانية لاغاثة النازحين , وتقديم الخدمات الصحية.
وتقول ام احمد احدى النازحات من المنطقة “ان مايقوم به المتطوعون هو امر بغاية الاهمية حيث تعتمد عليه استمراية حياتنا فهم يوفرون الماء والغذاء والدواء والماوى ,وهو مايخفف حجم المعاناة التي نعيشها في ازمتنا الحالية ”
ويقول  رئيس الهلال الاحمر العراقي الدكتور ياسين احمد عباس الذي يشرف على عمليات الاغاثة ميدانيا من مدينة تكريت : “ان متطوعي الهلال الاحمر العراقي هم الاقدر على مواجهة الازمات التي تمر بها البلاد , وهم يقومون بادوار بارزة  في مساعدة النازحين في جميع مناطق العراق التي تشهد اوضاعا انسانية صعبة , ونحن حريصون على الاستمرار في عمليات الاغاثة كمستجيب اول في الميدان الانساني , وهذا يتطلب منا مضاعفة الجهود الاغاثية والصحية في سبيل التخفيف من معاناة هذه العوائل”.
وتستجيب الجمعية من خلال فرقها الميدانية على محورين الاول في مخيم استقبال النازحين منطقة (الحجاج),  وتتكفل بتوزيع مياة الشرب والثلج والوجبات الغذائية الجاهزة , وقد وزعت وجبات جاهزة لاكثر من (  4500) نازح و (655)  قالب ثلج واكثر من (26) الف قنينة ماء و(23 ) الف رغيف خبز .
وفي المحور الثاني تساعد فرق الجمعية العوائل النازحة في ايجاد المأوى وتوزيع سلات غذائية , وقد استطاعت ايصال السلات الغذائية لاكثر من (12) الف نازح  كما وفرت حليب لاكثر من ( 500 ) طفلا.
وترافق جميع عمليات الاغاثة فرق من الدعم النفسي والاسعاف الاولي وفرق التوعية من الامراض الانتقالية وسيارات الاسعاف وعيادات متنقلة , تساعد في الكشف عن المرضى ومعالجتهم ميدانيا او نقلهم الى المستشفيات , وفي هذا الصدد يقول  علي مجيد مدير القسم الصحي في الهلال الاحمر “ان عدد كبير من النازحين يعانون من صدمات نفسية وعدد من الاصابات نتيجة السير لمسافات طويلة وهم بامس الحاجة الى اسعاف اولي نفسي, وخدمات صحية تتعلق بعلاج المرضى , وخلال هذه الفترة استطاعت فرق الدعم النفسي مساعدة مايقرب من عشرة الاف نازح , ومازلنا مستمرين في تقديم خدماتنا الصحية,  بغية مواجهة التحديات الانسانية التي تتمثل في الجوانب الصحية المختلفة “.

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

الهلال الاحمر العراقي : نصب 330 خيمة مجهزة بمواد غذائية واغاثية للعوائل المتضررة منازلها في مناطق دربندخان وحلبجة

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن نصب 330 خيمة مجهزة بمواد غذائية واغاثية للعوائل للعوائل ...