بعد اكثر من ثمانية اشهر من الازمة
متطوعوا الهلال الاحمر العراقي :مازلنا نواجهة التحديات الانسانية في مدينة الموصل

مع بداية العمليات في محافظة نينوى في تشرين الاول من العام 2016 تشير احصائيات فرق الهلال الاحمر العراقي الى نزوح ما يقرب من (97) الف مواطن من السكان المحليين من مدينة الموصل وعدد من البلدات التابعة لها، وفيما عاد اكثر من (32) الف منهم الى مناطقهم خلال الايام القليلة الماضية مازال الاخرون منتشرين على عدد من المخيمات التي انشات في بداية الازمة ومنها مخيمات ( حسن شام ، الخازر، جمه كور، الجدعة ،حمام العليل ، الحاج علي، مخيم ايسر الموصل، النركزلية ، مراكز استقبال النازحين) ويتوقع عودتهم في الايام القادمة بعد تطهير مناطقهم من مخلفات المعارك حيث تواجه الجهات المحلية معوقات كبيرة في تنظيف احياء الموصل من المخلفات الحربية والالغام .
وعلى مدى الثمانية اشهر الماضية اخذت جمعية الهلال الاحمر العراقي مدعومة من شركائها في الحركة الدولية للصليب الاحمر مسؤولية المستجيب الاول لاحتياجات النازحين والمتضريين في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل ويقول الدكتور ياسين احمد عباس رئيس الهلال الاحمر العراقي “ان فرق الهلال الاحمر العراقي وخلال الفترة السابقة اخذت على عاتقها مسؤولية مساعدة النازحين في المخيمات وتوفير المسلتزمات الضرورية لاغاثتهم وايوائهم ومساعدتهم في الجوانب الصحية وتوفير الغذاء والماء وغيرها ” واضاف عباس “ان الجمعية عملت باتجاهين الاول هو اغاثة النازحين اما الثاني فهو مساعدة العوائل التي بقيت داخل المدينة رغم المعارك الضارية التي دارت فيها وقد كان للهلال الاحمر العراقي الدور الاكبر في توفير الغذاء والماء وغيرها من المساعدات الانسانية لهذه العوائل” وبلغ عدد الذين استطاعت فرق الهلال الاحمر العراقي مساعدتها خلال هذه الفترة اكثر من (1,036,122) مواطن منهم (566849) نازحين في المخيمات واكثر من (469273) من سكان مدينة الموصل .
وقد اعتمدت جمعية الهلال الاحمر العراقي في عملها الاغاثي على توزيع وجبات غذائية ساخنة واخرى جافة يقوم المتطوعون بتحضيرها في المخيمات من خلال فتح مطابخ متنقلة ونصب افران لتوزيع الخبز على النازحين ويقول حيدر قاسم مسؤول فرق الاغاثة في المحور الجنوبي للموصل “ان ظروف النزوح من مدينة الموصل دفعت بالجمعية الى تنويع مساعداتها لكي تلائم حجم الاحتياجات ولذلك عملت الجمعية على فتح افران للخبز ومطابخ متنقلة لسد احتياجات النازحين من الغذاء وخلال الاشهر الماضية استطاع الفرق الميدانية للهلال الاحمر العراقي توزيع (1,350,000) وجبة غذاء ساخنة واكثر من عشرة ملايين رغيف خبز ساهمت في تامين الوضع الغذائي للنازحين ” وتولي جمعية الهلال الاحمر العراقي اهتماما كبيرا في الامن الغذائي للنازحين والمتضريين فقد وزع متطوعوها اكثر من (188) الف سلة غذائية في مختلف مناطق الموصل .

ومع تصاعد موجات الحرارة في فصل الصيف شكل توفير المياه الصالحة للشرب واحدا من اهم التحديات التي واجهت النازحين وقد عملت الجمعية مع شركائها في الحركة الدولية على تعزيز قدرة
النازحين على الحصول على المياه الصالحة للشرب من خلال نصب محطات لتحلية المياه في بعض المخيمات وقد تمكنت الجمعية من نصب ثلاث محطات لتحلية وتصفية المياه .

وتعاني مناطق الساحل الايمن من دمار كبير في البنية التحيتية نتيجة المعارك التي دارت فيها الامر الذي جعل فرص الحوصل على الماء الصالح للشرب ضئيلة وقد تمكنت الجمعية من نصب (85 ) خزان مياه داخل الساحل الايمن لمدينة الموصل ويقوم المتطوعون ايصال الماء بواسطة سيارات حوضية توفر مياه شرب لاكثر من (42) الف مواطن يوميا .
وخلال الفترة الماضية تمكنت الجمعية من فتح ثلاث مراكز طبية في مخيمات (حسن شام والجدعة والساحل الايمن) ويقول الدكتور علي مجيد مدير القسم الصحي في الجمعية “ان الجمعية ومنذ بداية احداث الموصل شكلت فرقا صحية ميدانية عملت على اسعاف الجرحى والمرضى من خلال برنامج المستجيب الاول ونشرت عدد من سيارات الاسعاف في المخيمات وكذلك في المناطق التي شهدت معارك فضلا عن فرق الاسعاف الاولي والدعم النفسي وقد تمكنت الجمعية من تقديم خدماتها الصحية لاكثر من مليون شخص من النازحين والمتضريين”.
ومع ان الحرب وضعت اوزارها في مدينة الموصل الا ان متطوعي الهلال الاحمر العراقي مازالو في مواجهة تحديات انسانية كبيرة منها نقص المياه الصالحة للشرب داخل مدينة الموصل وكذلك الجانب الصحي والغذائي ويقول يعمر خالد المتطوع في الجمعية “على الرغم من ان التحديات السابقة كانت اكبر الا اننا ما زلنا نواجه تحديات من نوع اخر تتعلق بعودة السكان الى منازلهم وما يترتب عليها من اثار نفسية نتيجة الدمار الذي حل بعدد من احياء مدينة الموصل ،لقد عادت عدد من العوائل لكننا ما زلنا في عملنا المعتاد لسد احتياجات العوائل المتبقية”.
وخلال الفترة السابقة التي شهدت نزوح الاف من العوائل من مدينة الموصل كان لشركاء الهلال الاحمر العراقي دورا مهما في اسناد الجمعية الوطنية ودعمها بغية ضمان استمرار عملها في تقديم المساعدة للمتضريين من الاحداث في مدينة الموصل .

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

الهلال الاحمر العراقي : نصب 330 خيمة مجهزة بمواد غذائية واغاثية للعوائل المتضررة منازلها في مناطق دربندخان وحلبجة

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن نصب 330 خيمة مجهزة بمواد غذائية واغاثية للعوائل للعوائل ...