الهلال الاحمر العراقي يوقع مع وزارة الصحة اللبنانية مذكرة تفاهم تخص الرعاية الصحية للاجئين السوريين

22

وقعت جمعية الهلال الاحمر العراقي برئاسة الدكتور ياسين المعموري مع وزارة الصحة اللبنانية برئاسة الدكتور علي حسن خليل مذكرة تفاهم تهدف إلى تقديم الخدمات الطبية إلى النازحين السوريين المصابين بالأمراض المزمنة والمساعدة في تعزيز قدرات المراكز الصحية التي تقدم الخدمات للنازحين السوريين. وتبلغ قيمة المساعدة مليون دولار أميركي لتغطية الأدوية والمستلزمات والاجور والمصاريف.
استهل حسن خليل كلمته بالترحيب بالوفد ، وقال:” اللقاء اليوم يتجاوز قيمته المادية المباشرة إلى تأكيد صلات التعاون والتنسيق بين العراق الشقيق وبين لبنان، والعراق كما هو معروف له دور مركزي على الصعيد العربي، وانه كان من أولى الدول الذي بادر في حرب تموز 2006 إلى تقديم مساعدة كبيرة نسبيا إلى الحكومة اللبنانية لتغطية جزء من تكاليف ونتائج العدوان الاسرائيلي ومشكور أيضا فهو تابع في كل المراحل الوقوف إلى جانب لبنان. لبنان البلد الذي عبر أكثر من مرة عن اعتزازه بالصداقة مع العراق، وكان إلى جانبه في الكثير من المحن والظروف الصعبة الذي مر بها، والعراق اليوم يؤكد وقوفه إلى جانب القضايا العربية وإلى جانب الشعب السوري الذي عانى ويعاني من تداعيات الازمة الخطيرة التي تمر بها سوريا، اليوم نشهد معا على توقيع اتفاقية يبادر من خلالها الهلال الاحمر العراقي إلى تقديم مساعدة إلى النازحين السوريين بواسطة اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة اللبنانية، ربما تكون هذه واحدة من المبادرات المباشرة القليلة التي بادرت الدول إلى تنظيمها في الطرق والاليات القانونية الصحيحة من خلال الوزارات المعنية”. أضاف: “سمعنا وعرفنا الكثير من الملاحظات في المرات السابقة على دول وعلى جمعيات وعلى اصدقاء حاولوا مساعدة الشعب السوري لكنهم اعتمدوا طرقا كانت من وجهة نظرنا لن تؤدي ولم تؤد فعلا إلى تحقيق الغايات المرجوة بشكل كامل. اليوم ما نشهده مع الجانب العراقي هو تأكيد لأدوار المؤسسات المعنية مباشرة، وهو عمل يشكر عليه الجانب العراقي سيلبي في المرحلة الراهنة تغطية نفقات مرتبطة بالرعاية الصحية الأولية وتأمين الأدوية للنازحين من خلال مراكز معتمدة من قبل وزارة الصحة”. وتابع: “مجددا أتوجه بالشكر إلى جمعية الهلال الأحمر العراقي ولرئيس الجمعية الذي شرفنا بهذه الزيارة على أمل أن يكون هذا اللقاء فاتحة تعاون أوسع في مجالات مختلفة على الصعيد الصحي بين لبنان والعراق في مجالات ترتبط بقضايا تتصل بكل ما يهم الشعبين الشقيقين.
لبنان أيضا يستطيع أن يقدم مساعدات تقنية وأخرى مرتبطة بتقديم خبرات وغيرها من الأمور التي تهم البلدين الشقيقين. واسمحوا لي اليوم ولأننا في مناسبة متصلة بقضية النازحين من سوريا أن أشير بصراحة إلى أن معظم الدول والجمعيات التي تقدم مساعدات وهي مشكورة بكل الأحوال تتجاوز تطبيق الواجب بالاحتياجات اللازمة صحيا للنازحين.
وأود أن أعلن أن وزارة الصحة اللبنانية لم تتلق حتى تاريخه أية مساعدة على الاطلاق من أي جهة من الجهات المانحة الدولية لمساعدة النازحين السوريين، باستثناء اتفاقية التعاون مع اليونيسف مع دائرة الرعاية الصحية الأولية لعمليات التلقيح والتحصين في بعض المناطق التي شملت لبنانيين وسوريين. لكن على مستوى التقديمات الطبية لن تقدم أي مساعدة على الاطلاق”. واردف: “اليوم وزارة الصحة اللبنانية بإمكانياتها الذاتية وبعمل تنظيمي أدى إلى بعض من الوفر تغطي الحالات الطارئة والضرورية لغسيل الكلى للنازحين السوريين وهي أمور تكلف نسبة مبالغ كبيرة رفعنا الصوت سابقا حاولنا أن نضبط هذا الأمر لكن للأسف لم نلق آذانا صاغية من الجهات المانحة التي ربما لحسابات سياسية مختلفة لا تتعاطى بالالية والطريقة التي يجب أن يتم التعاطي بها معنا”.وقال: “أرفع الصوت أن هناك العشرات وربما المئات من النازحين السوريين الذين يحتاجون إلى تأمين أدوية مستعصية أيضا والجمعيات والجهات المانحة لم تقدم هذا الامر، فيصبحون كأمر واقع على وزارة الصحة اللبنانية بحكم الالتزام الانساني نحن معنيون بأن نؤمن لهم ما يمكن تأمينه حتى ولو كان على حساب الموازنة الضئيلة للوزارة”. وختم: “نرفع هذا الصوت لنؤكد أهمية ما تقوم به اليوم جمعية الهلال الاحمر العراقي وإن كان هذا الأمر بنسبة محدودة لكن يسد ثغرة أساسية من احتياجات وزارة الصحة في ما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية”. بدوره شكر الدكتور ياسين المعموري الوزير حسن خليل على استقباله وتسهيله للوصول إلى هذا الاتفاق، وقال: “الحقيقة أن هذه الاتفاقية هي جزء من منحة الحكومة العراقية المقدمة من خلال الهلال الاحمر العراقي للأخوة السوريين المتأثرين بالأزمة داخل سوريا وخارجها. وهذا البرنامج مع وزارة الصحة اللبنانية هو بداية وستكون منطلقا لبرامج أخرى وكما ذكر معالي الوزير فإننا طرقنا الباب من خلال القنوات الرسمية سواء من خلال وزارة الصحة اللبنانية أو الصليب الأحمر اللبناني وأصررنا على أن تكون هذه البوابة هي التي نلج بها إلى لبنان لتقديم خدمات أساسية يحتاجها السوريون بشكل عام”. اضاف: “نعرف كم هي برامج الرعاية الصحية مكلفة بالنسبة إلى الحكومة اللبنانية ووزارة الصحة، ومدى الامكانيات المحدودة كون أعداد السوريين الذين دخلوا لبنان كبيرا ويشكل ضغطا على النظام الصحي اللبناني ونأمل أن يستفيد العراقيون المقيمون من ذوي احتياجات خاصة ومحددة من هذا البرنامج وسنقوم بتغطيتها أيضا وسنحرص على تقديم افضل الخدمات وأيسرها إلى الاخوة السوريين الموجودين في لبنان وكذلك الاخوة السوريين الموجودين في الاردن حيث بدأنا برنامجا مماثلا في عمان الآن من خلال الهيئات الطبية هنالك ستقدم خدماتها، وهذا سيعكس بشكل واضح الهدف الانساني المجرد من المساعدات العراقية بدون أي تحيز لجهة ضد أخرى وبدون أن يكون لها عنوان آخر”. وختم: “ونحرص أيضا أن تكون هذه المساعدات مبنية على اسس من التعاون الوثيق والاخوة وأن نحرص ايضا على ان تكون استمرارا لمساعدات أخرى قادمة”. وجاء في نص المذكرة : “إن التطور الكبير لحركة النازحين السوريين إلى لبنان والتي تعدت المليون نازح وما خلفته من نتائج اجتماعية واقتصادية وأمنية، فاقت الإمكانات الممكن توفرها محليا الأمر الذي استدعى من لبنان طلب المساعدة العاجلة من الأشقاء والأصدقاء ومن المحافل الدولية. وفي مجالات الصحة العامة نسجل تعاظما للحاجات الصحية المختلفة من الرعاية الأولية إلى الأدوية إلى خدمات الاستشفاء وسواها. وترسيخا للعلاقات الأخوية التي تجمع بين شعبي العراق ولبنان وتعزيزا للتعاون بين جمعية الهلال الأحمر العراقي ووزارة الصحة العامة وتجاوبا مع رغبة الهلال الأحمر العراقي بمساعدة الأشقاء النازحين السوريين الى لبنان.

وتقرر في الاتفاقية ما يلي:

  • المادة الأولى : اعتبار المقدمة جزءا اساسيا من مذكرة التفاهم.
  • المادة الثانية: هدف المذكرة تقديم الخدمات الطبية إلى النازحين السوريين المصابين بالأمراض المزمنة.
  • المادة الثالثة: تقدم جمعية الهلال الأحمر العراقي المساعدة لتعزيز قدرات المراكز الصحية العاملة في المناطق اللبنانية، والتي تقدم الخدمات للاجئين السوريين مع إمكانية استبدال المراكز المتفق عليها بأخرى حسب المتطلبات الجغرافية واللوجستية الطارئة.
  • المادة الرابعة: تكون المساعدة المقدمة من الجانب العراقي بمبلغ ( 1000000) مليون دولار أميركي فقط لتغطية الأدوية والمستلزمات والأجور والمصاريف والنفقات وفق آلية العمل التي سيتم الموافقة عليها. ويمكن تخصيص 20% من المشروع للحالات الخاصة غير المزمنة وحسب آلية العمل .
  • المادة الخامسة: تتشكل لجنة بقرار صادر عن معالي وزير الصحة اللبناني مؤلفة من ممثلين عن الطرف اللبناني وآخرين عن الطرف العراقي تتولى إعداد آلية عمل المشروع من كافة جوانبه.
  • المادة السادسة: إدارة المركز الصحي من مسؤولية الجمعية الأهلية او البلدية المسؤولة عنه.
  • المادة السابعة: مدة المذكرة ستة أشهر.
  • المادة الثامنة: يعمل بهذه المذكرة فور توقيعها من قبل الجانبين اللبناني والهلال الأحمر العراقي”.

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

بالفيديو
فرق الهلال الاحمر العراقي تنتشل جرحى العبارة في الموصل