خالد الياس المتطوع في الهلال الاحمر نازح بعد ايوائه للنازحين

منذ الصباح الباكر تعود خالد قاسم الياس ذو الثلاثين عاما ان يسرع في اللحاق بعمله اليومي كبناء في مدينته الصغيرة التي تغفو بين احضان جبال شمال العراق يوم السابع من  حزيران   يبدو مختلفا تماما بالنسبة لخالد مدينته الصغيرة سنجار تكتظ بآلاف العوائل الهاربة ويبدو الخوف والهلع واضحا على هذه العوائل احدى النساء تمسك بيد طفلتها التي لم تبلغ الخامسة تجرها بقوة  فيما تحمل طفلا اخر على كتفها وهي تحث ابنتها الصغيرة على السير بسرعة في محاولة للوصول الى مكان امن مجهول , ساعات قليلة من الزمن حتى امتلأت المدينة الصغيرة بمئات العوائل التي توزعت على المساجد والكنائس والهياكل فيما بقي البعض في الشارع .

DSC_0043
الغذاء والماء والسكن والدواء من يوفر لهؤلاء من يساعدهم أسئلة أخذت تدور برأس خالد الذي قرر الرجوع الى منزله قبل ان يفتح ابوابه لعائلة نازحة من تلعفر ليقتسم غذاء أطفاله اليومي مع عائلة أخرى لكن المشكلة لم تنته في المدينة التي غصت بالنازحين فيما يحاول متطوعون من الهلال الاحمر المساعدة يقرر خالد الانضمام اليهم , رحلة من العمل المضني تبدأ مع ارتداءه الشارة ولكن اسئلته وجدت اجوبتها حين وجد نفسه ضمن مجموعة من المتطوعين الذين يحاولون جاهدين لمساعدة النازحين .

DSC_0068
(لم استطع وصف سعادتي عندما شعرت اني استطيع الان مساعدة هذه العوائل فالهلال الاحمر وفر لي وسيلة لمساعدتهم كما اني اصبحت جزءا من فريق شأنه مساعدة الضعفاء) هكذا يقول خالد الذي لم يبق على هذا الحال طويلا حتى اضطر الى الهروب من سنجار مع عائلته بعد دخول المسلحين اليها فهو الان اصبح نازحا يحاول العثور على مكان امن مجهول اطفاله يلتفتون الى الخلف خوفا من خطر يلاحقهم جبل سنجار كان الوجه الاقرب لتبدأ رحلة خالد وعائلته الذين اضطروا للصعود الى الجبل .
(حينما شعرت ان حياة أطفالي وعائلتي أصبحت في خطر أسرعت في اللجوء الى جبل سنجار حيث اضطررنا الى الصعود سيرا على الإقدام الى اعلى الجبل انا وزوجتي وأطفالي الثلاثة مع القليل من الماء والغذاء الذي نحمله معنا استطعنا ان ننهي اليوم الاول ونبيت في العراء وسط  الشعور بالخوف واستمر الامر على هذا الحال لمدة ثلاثة ايام وخلال هذه الفترة اجريت اتصالات مع زملائي في الهلال الاحمر لايصال مساعدات عبر الجو وبالفعل القت الطائرات مساعدات الهلال الاحمر على الجبل حصلنا على البعض منها ) ويروي خالد مشاهداته لوضع العوائل المحاصرة في الجبل حيث يقول (اكثر من سبعين طفلا فقدوا حياتهم اثناء محاصرتهم في جبل سنجار نتيجة فقدان الغذاء والماء وحليب الاطفال) . بعد ثمان ايام من الحصار بدأ خالد رحلة اخرى نحو جبل قنديل سيرا على الاقدام ليصل بعد يوم كامل الى مدينة دهوك ليعود بعد ذلك الى العمل مع الهلال الاحمر العراقي كمتطوع

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

التوعية من مخاطر الهزات الارضية

ملاحظة: يمكنكم تحميل المحتوى من خلال الزر ادناة : نصائح التأهب للمواطنين في حالات الطوارئ تطبيق #معا_لسلامتك ...