ذوو القبعات الحمراء .. إرادة إنسانية تتحدى الكوارث في ديالى

English

في أرض موحلة غمرتها مياه السيول على بعد كيلو مترات قليلة من الحدود العراقية – الإيرانية يحمل ثلاثة متوعين من الهلال الأحمر العراقي مساعدات إنسانية على أكتافهم ويشقون طريقهم نحو منازل متناثرة ضمن قرية نائية تابعة لناحية قزانية (124 كم) شرق بعقوبة.
بلوغ تلك المنازل التي انهار بعضها بفعل السيول لم تكن بالمهمة اليسيرة لصعوبة السير راجلاً في أرض موحلة مليئة بالألغام والذخائر غير المنفلقة التي جرفتها السيول في رحلتها من الشريط الحدودي نحو عمق الأراضي العراقية.
مختار القرية أحمد عبيد (62 عاماً) قال أنه رغم فداحة ما تعرضت قريته رحب بمتطوعي الهلال الأحمر مبتسماً وهو يقدم البن قائلاً باللهجة العامية أهلاً بـ”جماعة القبعات الحمراء” أنتم أول من وصل إلى هنا للمساعدة.
وقال المتحدث بأسم جمعية الهلال الأحمر العراقي في ديالى حيدر أحمد :إننا “نقوم بدور كبير لدعم الأهالي في حالات الطوارئ والكوارث بمختلف عناوينها مهمتها في الأساس إنسانية”.
وأضاف أحمد “أن الجمعية شكلت غرفة عمليات مبكرة مع حلول فصل الشتاء ووفرت مؤن ومساعدات ونعمل وفق خطط مدروسة مبنية على خبرات متراكمة لمعرفة طبيعة الأوضاع في ديالى بشكل أساسي وهذا سر النجاح”.
ولفت إلى “أن الهلال الأحمر كان أول من وصل إلى القرى التي تضررت بفعل السيول عبر رحلات إغاثة جوية أو برية بهدف إيصال المساعدات الإنسانية”. وبين أحمد “أن مئات السلات الغذائية والإغاثية جرى إيصالها خلال الأيام الأخيرة للقرى المتضررة بفعل السيول وهناك خطط وبرامج أخرى للدعم سيجري تطبيقها مع تحسن الأجواء المناخية”.
من جانبه عبر فؤاد حميد متطوع في الهلال الأحمر عن سعادته وهو يحمل مساعدات لأسر متضررة بفعل السيول قائلاً إن العمل الإنساني أجمل صورة في الحياة والتعب والأرهاق ويزول بأبتسامة طفل أو ترحيب شيخ أو دعاء امرأة. وأضاف حميد أن الوصول إلى القرى النائية مهمة ليست سهلة لصعوبة السير في أراضي موحلة ، بيد أننا نجحنا في تجاوزها والوصول إلى الأسر.
من جانب آخر قال جبار علي من أهالي القرية أننا نطلق على متطوعي الهلال الأحمر تسمية جماعة القبعات الحمراء وهم بالفعل طيبون نجحوا في الوصول للقرية. وأضاف علي أن المساعدات أمر ضروري لكننا نطالب بتدخل حكومي من أجل التعويض لفقدنا كل شيء من المنازل التي أنهارت وقطعان الماشية والأغنام نفتت بفعل السيول الأخيرة. إلى ذلك أشار مدير ناحية قزانية مازن أكرم إلى دور المنظمات الإنسانية في دعم القرى المنكوبة بفعل السيول جيد جداً ومنها الهلال الأحمر بالرغم من ضعف الإمكانات.
وأضاف أكرم ان وصول متطوعي الهلال الأحمر إلى قرى نائية وتأمين المساعدات أمر في غاية الأهمية لتأمين جزء من أحتياجات الأسر المنكوبة.

متطوعوا الهلال يصلون ويوزعون المساعدات الانسانية الغذائية والاغاثية على العوائل المتضررة من السيول والفيضانات في قرى ديالى
متطوعوا الهلال يصلون ويوزعون المساعدات الانسانية الغذائية والاغاثية على العوائل المتضررة من السيول والفيضانات في قرى ديالى

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

الهلال الاحمر العراقي : نصب 330 خيمة مجهزة بمواد غذائية واغاثية للعوائل المتضررة منازلها في مناطق دربندخان وحلبجة

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن نصب 330 خيمة مجهزة بمواد غذائية واغاثية للعوائل للعوائل ...