رسالة من الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى الجمعيات الوطنية

4 شباط/فبراير2015


“تقوم التجربة الروحيةللإنسان على الإخلاص والأمانة والبساطة والتواضع والكرم الخالص والتخلي عن الغرور والتأهب الدائم لخدمة الآخرين، وهي خصال في متناول كل نفس”
نلسون مانديلا


السادة رؤساء الجمعيات الوطنية وأمنائها العامين، تحية طيبة وبعد، بعد مرور ستة أشهر على تقلُدي منصب الأمين العام للاتحاد الدولي وحصولي على شرف تمثيله وخدمته، أكتب لكم هذه الرسالة لأشاطركم تجربتي خلال هذه الأشهر الأولى التي قضيتها بين ظهرانيكم. لقد قضيت ستة أشهر في التعلم والإصغاء وتبادل الآراء. لقد قضيت ستة أشهر في التواصل مع عديد الأشخاص والمجموعات، كبيرها وصغيرها، بتواضع مَن حلَّ جديدا على حركة دولية بمكانة حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر ولكن أيضا بثقة مَن اكتسب خبرة من تجاربه السابقة ومَن يتحلى بطاقة وعزم على المساهمة في عملكم وفي جهودنا المتضافرة من أجل البلدان والمجتمعات في جميع أنحاء المعمورة. عند تقلدي منصب الأمين العام، وضعت نصب عيني بعض الأهداف الشاملة، وهذه الأهداف هي:

  •  المساعدة على بناء اتحاد هادف وفاعل تستند إليه الجمعيات الوطنية، واتحاد يتفانى في خدمة مصالحها وتنميتها وريادتها.
  •  تعزيز الأمانة على نحو يمكنها من إضافة قيمة واضحة وملموسة على صعيد الخدمات التي يستفيد منها أعضاؤها ومساعدتها على أن تكون عنصرا فعالا وفاعلا وموَحَّدا ومُوحِّدا من أجل تعزيز القدرة الجماعية لأعضاء الحركة، إضافة إلى مساعدتها على تلبية الحاجيات الإنسانية على نطاق واسع.
  •   تحقيق أعلى درجات الاستفادة من تكامل مواطن القوة داخل الحركة والنهوض بالشفافية والنزاهة والتعاون والاحترام فيما بين الجمعيات الوطنية ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
  •  الالتزام بالمبادئ الأساسية والترويج لها كلما سنحت الفرصة والدعوة إلى احترام الكرامة الإنسانية في كل الأحوال.

 وخلال هذه الأشهر القليلة الماضية، تعلمت الكثير عن واقع المؤسسة والعمل فيها وتفاصيل سير عملها بوصفها أكبر شبكة إنسانية في العالم. كما رصدتُ مدى التأثير الهائل الذي يحدثه عملنا الجماعي. وذًهلت لحجم الإمكانيات الكامنة التي يمكننا بلوغ ذروتها معا.

تقييم لآخر المستجدات ولإمكانياتنا

قبل الصيحة التي أطلقتها وسائل الإعلام بشأن فيروس إيبولا، كنت قد قررت زيارة الجمعيات الوطنية في غرب أفريقيا في أقرب وقت ممكن وفي خضم معركتها مع هذا المرض المرعب والفتاك. وشكلت رحلة العمل الأولى هذه في أول أيام مزاولتي للعمل تجربة أنارت بصيرتي بحق. فبفضلها كونت رؤية واضحة عن الطريقة التي اعتمدها الصليب الأحمر والهلال الأحمر لاحتواء هذه الأزمة الصحية منذ البداية والمساعدة على تجاوزها. إذ سرعان ما هببنا للتصدي لهذا المرض حال ظهوره، على الرغم من الظروف العصيبة ونقص الموارد آنذاك. لقد سجلنا حضورنا هناك قبل الأزمة ولا نزال حاضرين اليوم للتصدي لها على نطاق واسع وسنبقى بعد مرور الأزمة.
وباستعمالي لضمير “نحن” فإنني أشير أساسا إلى الجمعيات الوطنية والمتطوعين في غينيا وليبيريا وسيراليون الذين عملوا في الخطوط الأمامية منذ بداية الأزمة بالمئات واليوم بالآلاف. وغالبا ما يذهب دورهم البطولي في غياهب النسيان والتجاهل، إذ تخطف منهم الأطراف الدولية الأضواء، في حين أنهم هم مَن يضطلع باستقطاب المجتمعات المحلية في الميدان ورصد حالات المرض وإرشاد المرضى وتقديم الدعم النفسي والمساعدة على الحيلولة دون انتشار الفيروس حتى في أنأى القرى. ولقد سرني الاستماع إلى تجاربهم وتبادلهم للعبر المستخلصة، ومن بينها تجربة السيد جيرالد دينيس، وهو متطوع ليبيري وأحد الناجين من وباء إيبولا، التي شاطرنا إياها خلال منتدى شركاء مكافحة وباء إيبولا الذي نظمه الاتحاد الدولي في جنيف يوم 28 كانون الثاني/يناير 2015 .
ويشرف الصليب الأحمر في غينيا وسيراليون على 80 في المائة من حالات الدفن. ويحرص متطوعو الحركة وموظفوها على ضمان إكرام ضحايا الوباء وصون كرامة أهاليهم وأحبائهم مع حماية المجتمع المحلي من خطر الإصابة بالعدوى. كما أننا ننعى فقداننا لثلاثة غينيين أثناء أداء واجبهم.
وتصدت الحركة لهذه الأزمة في البلدان الثلاثة الأكثر والأشد تضررا وفي البلدان المعرضة للخطر من خلال تنسيق الاتحاد الدولي والدعم المتأتي من ما يزيد عن 30 جمعية وطنية إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ولقد اضطلعنا بدور محوري في جهود مكافحة هذا الوباء وسنواصل أداء هذه المهمة حتى بعد شفاء آخر المبتلين به وبعد التأكد من أن المجتمعات المحلية الأكثر تضررا تشق طريقها بثقة نحو التعافي.
وأثناء مواصلتي لجولتي في ربوع جميع القارات، كونت فكرة أولية عن العمل الجبار الذي يؤديه متطوعو الجمعيات الوطنية وموظفوها وقادتها. إذ إنهم مفعمون بالحيوية والتفاني ويؤدون مهامهم يوميا متحلين بمهارة عالية و بحس المسؤولية وبإلمام بالأولويات. هذا هو الانطباع الأساسي الذي تكون في ذهني إثر اجتماعاتي مع قادة ما يناهز 70 جمعية وطنية في إقليمي الشرق الأوسط والمحيط الهادئ ومن خلال زيارات أديتها إلى أستراليا وإثيوبيا وفرنسا والعراق وإيطاليا واليابان وكينيا والمملكة العربية السعودية والسنغال والسويد ومؤخرا إلى إيران وسورية وقطر والإمارات العربية المتحدة. وأخط كلمات رسالتي هذه وأنا على وشك السفر إلى العاصمة الهنغارية، بودابست، لألتحق بقادة الجمعيات الوطنية للمشاركة في الاجتماع الإقليمي التحضيري للقمة الإنسانية العالمية.
وأود أن أعرب عن امتناني لكل الجمعيات الوطنية لما قدمته من أفكار وتشجيع وحسن ضيافة. وأشكر كل من خصص وقتا ليشاطرني تطلعاته ورؤاه وآرائه في شتى المحاور، كبيرها وصغيرها. إن نشاطهم وتفانيهم القائم على المبادئ يفسران السبب وراء التقدير الذي يكنه هذا العدد الهائل من الناس من مختلف الأطياف ومن جميع أنحاء العالم لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والسبب وراء رغبة الكثيرين الانخراط فيها كأعضاء نشطين.

المحافظة على مسار الاتحاد الدولي في بيئة متغيرة

الاتحاد الدولي هو شبكة تضم 189 جمعية وطنية و 17 مليون متطوع و 80 مليون عضو و 160 ألف فرع محلي ويفوق مجموع ميزانيته الإجمالية 30 مليار دولار. وبشكل عام، يقدم الاتحاد الدولي وأعضاؤه المساعدات الطارئة إلى ما يقارب معدل 80 مليون شخص سنويا كما يقدمون الدعم طويل الأجل لنفس العدد تقريبا.
وأطمح إلى بذل قصارى جهدي للمساهمة في تعزيز مكانة هذه الشبكة الفريدة من نوعها وتطويرها.
وينعكس ذلك في التركيز أكثر على النتائج والكفاءات والأداء المتميز في جميع جوانب عملنا بغية الترويج لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر لتكون “الشريك المفضل” في ظل هذه البيئة المتقلبة. وسنعمل مع أعضاء الحركة ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، باسم أكثر الأشخاص استضعافا، لمواصلة تعزيز مكانة الحركة بوصفها جهة تحظى بتقدير المجتمعات المحلية والوطنية والمجتمع الدولي .
ولطالما كانت جمعياتنا الوطنية سباقة في التصدي لأكبر الصدمات والتحديات التي تعصف بعالمنا اليوم، ودائما ما تكون أول من يستجيب وقد رأينا ذلك خلال الأزمات المطولة في سورية والعراق وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان ومن خلال ما تتعرض له في جميع القارات من مخاطر شتى بفعل تغير المناخ والتدهور البيئي وتنقل السكان والتوسع الحضري اللامتناهي والأزمات الاقتصادية وتفاقم عدم المساواة والإحباط والوصم بالعار والعنف. إن حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر منبع مميز للقيم الإنسانية وللقدرات التي من شأنها أن تقدم حلولا وطرقا للاستجابة في حالات الطوارئ أو على المدى البعيد.
ولنا في سورية خير مثال على قدرة جمعياتنا الوطنية على التأقلم مع احتياجات السكان في خضم الأوضاع المتقلبة. إذ تقدم منظمة الهلال الأحمر العربي السوري 80 في المائة من المساعدات الإنسانية في الميدان في سورية، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي إلى جانب شركاء آخرين، وهو ما يعكس مثابرة وشجاعة يشاد بها. ولقد دفعوا الثمن غاليا لقاء ذلك، إذ ينعى الاتحاد بأسره فقدان 45 متطوعا منذ اندلاع الأزمة.
كما تضطلع حركتنا بدور جوهري في الحيلولة دون تكرر الكوارث من خلال مساعدة أفراد المجتمعات المحلية على التأهب لمواجهتها وعلى التعافي من تداعياتها أينما كانوا. وخلال الأشهر الستة الماضية، أبهرتني الطائفة الواسعة من الخدمات التي تقدمها الجمعيات الوطنية :مواجهة الطوارئ وتقديم الإسعافات الأولية وإدارة المرافق الصحية وتقديم الخدمات الاجتماعية لأكثر الأشخاص استضعافا وخدمات التبرع بالدم والخدمات التدريبية والاستعجالية والأنشطة المدرة للدخل وتيسير الحصول على الماء والغذاء والرعاية الصحية وغير ذلك من الخدمات. وإن دل هذا التنوع والثراء على شيء فهو يدل على قدرتنا على التكيف مع مختلف الاحتياجات في مختلف السياقات.
وإجمالا، يذكرنا ذلك بالدور الفعال الذي تؤديه حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في دعم المجتمعات المحلية والأفراد على التكيف من خلال مساعدتهم على تقليل المخاطر والحد من أوجه الضعف. وهذا هو الهدف الذي نأمل تحقيقه في غضون السنوات القادمة وأطلقنا بادرة طموحة تقضي بجمع مليار شخص لتشكيل تحالف من أجل التكيف.

سعيا إلى التيسير والتنسيق والتوحيد

ما الذي ننتظره من أمانة الاتحاد في الأشهر القادمة؟

ذكرتُ في الرسالة الأخيرة الملحقة والمرسلة إليكم من طرفي ومن طرف الرئيس أننا على مشارف سنة على غاية من الأهمية للاتحاد الدولي وللحركة ككل. وجدول أعمالنا لسنة 2015 حافل فعلا بفعاليات ومناسبات قادمة سنحشد خلالها قدراتنا الجماعية لنساهم في جدول الأعمال العالمي ونثريه، بدءا من المؤتمر العالمي المعني بالحد من أخطار الكوارث )سنداي، اليابان، آذار/مارس 2015 ( وصولا إلى قمة الأمم المتحدة لاعتماد خطة التنمية لما بعد عام 2015 )نيو يورك، أيلول/سبتمبر 2015 ( ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ )باريس، تشرين الثاني/ نوفمبر- كانون الأول/ ديسمبر 2015 ( وطبعا المؤتمر الدولي لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر )جنيف، كانون الأول/ ديسمبر 2015 (. كما من المزمع أن تنعقد القمة العالمية للعمل الإنساني في إسطنبول سنة 2016 .
ونتطلع إلى لمشاركة في عدد من الاجتماعات الدستورية الهامة ومن بينها اجتماع الهيئة العامة للاتحاد الدولي في كانون الأول/ ديسمبر الذي يعقد مرة كل سنتين. ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع مجلس الإدارة لسنة 2015 في 29 نيسان/أبريل.
وخلال جميع هذه المناسبات، لا غنى عن أمانة فاعلة ومؤثرة تقدم الدعم اللازم ليحقق أعضاؤنا ومنظمتنا أعلى درجات التأثير. وستسترشد الأمانة بالأولويات المخصصة للحكم التي وضعها الرئيس وصادق عليها نواب الرئيس ومجلس الإدارة ونوقشت خلال اجتماع مجلس الإدارة في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي. وتنص الأولويات الخمس على ، بناء جمعيات وطنية قوية، وزيادة التقارب بين الأمانة والجمعيات الوطنية وتعزيز فاعليتها ومصداقيتها، و تعزيز الحكم والقيادة في مجلس الإدارة، و زيادة التنسيق ضمن الحركة إلى أقصى حد ممكن والمشاركة بشكل نشط في مبادرات الدبلوماسية الإنسانية وجمع التبرعات. وتتماشى أهمية هذه الأولويات مع رؤيتي المبدئية وتأكدت أهميتها أكثر من خلال ما لاحظته وما خضته من تجارب معكم خلال هذه الأشهر الستة الماضية.
وستمضي الأمانة قدما بهذه الأولويات الخمس وتنجز مجمل أعمالها وستعمل في الأثناء على توضيح هويتها وتحقيق اتساق أكبر في طريقة عملها. ويعني ذلك أن تعمل بصفتها “أمانة واحدة” وتحقيق الإفادة الأمثل لأعضائها والعمل وفقا لمنهج تعمده كافة الجمعيات الوطنية الأعضاء.
ولقد قلت مرارا وتكرارا وما أزال أؤكد أن الأمانة قد نشأت من أجل دعم اتحاد الجمعيات الوطنية: “فلا يمكن أن نحقق الاستفادة للجمعيات الوطنية من دون الجمعيات الوطنية ذاتها”.
وسنستجيب بطبيعة الحال إلى مطالب الأعضاء الداعية إلى أن نعمل، وسنطلق المبادرات بمعيتهم وننسق ونلتمس دعمهم لهذا التنسيق، وسنقدم لهم المعلومات والأدوات وسنرصد حالة النزاهة ونؤدي دورنا للمساعدة على اعتماد التدابير التصحيحية عند الاقتضاء. وسننجز الكثير معا، يدا بيد مع الجمعيات الوطنية. ولن يكون التخطيط للبرامج وتنفيذها حكرا على الأمانة فحسب.
وسنعد هذه السنة خطة الأمانة وميزانيتها لفترة السنتين القادمتين ) 2016 – 2017 ( ونعرضها للمصادقة عليها. وسنستند في ذلك على النقاشات التي شاركنا فيها في مختلف المنتديات خلال الأشهر الماضية والتي تمخضت على ما يلي: وضع خطط وميزانيات وفقا للنتائج بدلا من مصادر التمويل ووضع خطة شاملة مع مراعاة تواصل ظهور الاحتياجات المتزامنة والمترابطة والمتواترة من قبيل التنمية والتأهب والتكيف وإدارة الأزمات ومواجهة الطوارئ، ودعم الإجراءات العاجلة والبناءة من خلال التحلي بمرونة أكبر في استخدام الموارد المالية وأخيرا، مواصلة العمل على جعل الميزانية أوضح وأبسط.

وأعرب عن شكري للرئيس ولنواب الرئيس وجميع الحاضرين الذين سبق وساهموا في التخطيط لاستعراض الاستراتيجية 2020 في منتصف مدة تنفيذها.وتمخضت المشاورات مع أجهزة الحكم عن استكمال صياغة اختصاصات هذا الاستعراض ونشرها على شبكة الانترنت. ومن شأن استعراض منتصف المدة أن يقدم معلومات قيّمة نستعين بها لصياغة خطة الفترة 2016 – 2017 وميزانيتها، كما أنها فرصة لإجراء التعديلات والتغييرات اللازمة خلال مضينا قدما نحو النصف الثاني من هذا العقد.
أتطلع لاجتماع مجلس الإدارة في أيار/مايو لمشاطرتكم مزيدا من التفاصيل عن مقترحي لخارطة الطريق وأهداف الإدارة والأولويات على صعيد المؤسسة والتعديلات على الهيكل التنظيمي للأمانة.
لقد ورثنا هذا الاتحاد عن مؤسسيه. وباقتراب الذكرى المئوية لتأسيس هذه المنظمة العظيمة في غضون أربع سنوات، أعتمد عليكم لمواصلة تكثيف دعم بعضكم البعض، فكلكم معلم وكلكم يتعلم، ولكم أن تعتمدوا على دعمي لكم كما سبق وتعهدت بذلك.
وأتطلع للمساهمة بمعيتكم في إحياء العلاقات التي تربطنا وفي تعزيز ميثاق الثقة بيننا، وهو ميثاق لا يقف عند الشعارات والمبادئ التي تبلور هويتنا المشتركة وغاية وجودنا، فهو ميثاق تتعهد كل الجمعيات الوطنية، على حد سواء، بالحفاظ عليه والمساهمة في إثرائه بصفتها شريكا ومستفيدا وبصفتها مانحا ومتلق.
خلال هذه الأشهر الستة التي قضيتها معكم، رأيت بالفعل كيف لنا أن نغير معا حياة الأشخاص والمجتمعات التي تعول علينا، خاصة منهم الأكثر استضعافا وذلك من خلال حماية الكرامة الإنسانية والترويج لمبادئنا الأساسية في جميع ما نقوم به. وفي ختام رسالتي كما في مستهلها، أود أن أذكر بالاقتباس الوارد أعلاه من كلمات نيلسون مانديلا الخالدة التي ستبقى مصدر إلهامي في خضم تحديات المهام التي أضطلع بها والتي أوكلتموها لي. أشكركم على ثقتكم ودعمكم.

تقبلوا فائق الاحترام والتقدير،

sc_sig

 

ifrc_wide

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

ارتفاع اعداد النازحين الى اكثر من (2400) عائلة من قضاء تلعفر وفرق الهلال تستنفر جهودها لاغاثتهم

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن ارتفاع اعداد العوائل الى اكثر من 2400 عائلة من ...