محطات تصفية المياه

report_15_imag_r15واحدة من أهم هذه المشاكل التي يعاني منها المواطن العراقي هي شحة الماء الصالح للشرب فالكثير من المناطق التي تقع وسط بغداد أو المحافظات الأخرى تعاني من شحة الماء وانقطاعه باستمرار فما بالك بالمناطق النائية الأمر الذي يجعل السكان في مواجهة مباشرة مع ما تحمله هذه المياه من خطر الاستعمال من الانهار والجداول والأمراض التي يتعرضون لها بسب استعمالهم هذه المياه ،فهناك العديد من المناطق ترتوي من مياه الأنهار غير الصالحة للشرب منذ أكثر من ثلاثة عقود الأمر الذي يستوجب وضع الحلول اللازمة لإنهاء هذه المعاناة التي يتحملها المواطن والمتمثلة بشحة المياه. لذلك وضعت جمعية الهلال الأحمر العراقي ضمن أولوياتها مشاريع تصفية المياه فكانت الخطوة الأولى لها في منطقة النهروان حيث تم نصب ثلاث محطات ROلتصفية المياه في المنطقة بغية توفير الماء الصالح للشرب .

  • (أم ضرغام) من سكان منطقة النهروان تقول” نعاني كثيرا من شحة الماء خلال الصيف لذلك نلجأ إلى مناطق بعيدة جدا للحصول عليه وأحيانا نضطر لشرائها ما يضيف عبأ أخر على حياتنا المعيشية الصعبة أما ألان فقد أزيل واحد من أهم همومنا وهو الماء عندما نصب الهلال الأحمر هذه المحطات.
  • المواطن( ريسان علي ) احد سكان المنطقة “توفي ابني علي 6سنوات العام الماضي بسب شرب الماء من النهر لانه يحمل العديد من الأمراض”

ناحية النيل التابعة إلى قضاء المحاويل في محافظة بابل 120 كم جنوب غرب بغداد تعاني من مشكلة عدم توفر الماء الصالح للشرب منذ أكثر من 30 عاما والتي يسكنها قرابة 15الف ، قامت الجمعية أيضا بنصب ثلاث محطات فيها .

  • (الشيخ رائد الراشد) 50 عاما احد شيوخ المنطقة قال” شربنا ماء النهر مباشرة لمدة 30 عاما وأصبنا بأمراض الكوليرا ، البلهارزيا وان عدد كبير من سكان الناحية حاليا مصابين بهذه الأمراض” عدا أمراض الإسهال أو وفاة الأطفال نتيجة شرب الماء وان اقرب نقطة ماء صالح للشرب تبعد 5 كم عن الناحية وان الماء الذي يصلنا من شط الحلة ينقطع في فصليي الصيف والخريف.

الاأننا لاحظنا وجود محطة لتصفية المياه عليها علامة إحدى المنظمات الإنسانية الدولية التي كانت عاملة في العراق موجودة في الناحية وسألنا عليها ؟ وأجابنا أحد الموطنين (السيد مهدي جاسم ) 45عاما متزوج ولديه 6اطفال “هذه المحطة كانت موجودة في إحدى المنشآة العسكرية تم أخذها منها وإعادة صيانتها ونصبت هنا لأنها لا تعمل “وهذا الكلام في عام 2004 اذ تقوم بسحب الماء وتضخه مباشرة إلى السكان بدون أجراء آية عملية تصفيه .
ألان جمعية الهلال الأحمر زودت هذه المنطقة بمحطات لتصفية وتعقيم الماء بالأوزون حديثة الصنع (المهندس أثير حسن مهدي) تحدث لنا قائلا” المحطة أميركية الصنع مضمونة لمدة 3 سنوات، أنتاج عام2009 تعمل بطاقة متر مكعب
بالساعة يمر الماء بثلاثة مراحل ثم يعقم بالأوزون وبعدها يكون صالح للشرب ” تم نصب مولدة كهرباء عليها لتعمل 24ساعة إضافة إلى وجود خزانات كبيرة تخزن الماء ليتم بعد ذلك توزيعه على المواطنين.

  • مدير فرع الحلة (السيد حسن هادي) قال ” أن الماء يوزع مجانا على اهالي الناحية ويتم أعداد دراسة لتوصيل الماء إلى العوائل” و يتم حاليا توزيع الماء من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة مساءاً مباشرة إلى العوائل عن طريق الجلكانات أما بعد ذلك فان أنتاج المحطة يتم تخزينه لغرض توزيعه في الصباح ويتم أدارة وتشغيل هذه المشروع من قبل كادر الجمعية وهي مستمرة في نصب3 محطات أخرى حاليا في المحافظة.
  • (طالب حمادي) من أهالي المنطقة “لقد كنا نشتري الماء الصالح للشرب لـ 1000لدينار لكل 20 لتر وانتم تعلمون كم تحتاج العائلة يوميا أما ألان فهو مجانا وهذه الخطوة يجب أن يشكر عليها الهلال الأحمر العراقي” . وأضاف ان اغلب سكان المنطقة هم من محدودي الدخل والذين كانوا سابقا يعتمدون على الزراعة في كسب قوتهم ولشحه الماء هجروا هذه المهنة
  • (أمير كامل) منسق الكوارث في فرع الجمعية قال “لقد قمنا بمسح ميداني للمنطقة إضافة إلى دراسة واقع القضاء وتم رفع الدراسة إلى الجهات المسؤولية في الجمعية” علما أن الجمعية وزعت حبوب تعقيم الماء مع توزيع جلكانات خاصة للتعقيم .

و تزود هذه المحطة حاليا أكثر من 1000عائلة بما تحتاجه من الماء الصالح للشرب ويتم ألان تعميم هذه التجربة الناجحة على محافظات (البصرة،الناصرية ،ميسان) التي تعاني من شحه الماء أيضا .

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

فرق الهلال الاحمر العراقي توزع مساعدات صحية لأكثر من (900) عائلة متعففة ونازحة في بغداد وصلاح الدين

يستمر برنامج توزيع المساعدات الاغاثية والصحية الذي تقوم به جمعية الهلال الاحمر العراقي في عموم ...