معابر بغداد وبابل تكتظ بالاف النازحين من الانبار وسط تفاقم الاوضاع الانسانية

English

بغداد / محمد الخزاعي

 عشية سقوط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار هرعت الآلاف من العوائل إلى بغداد وبابل عبر منفذي المسيب في بابل وبزيبز في بغداد ومنذُ يومين تكتظ هذه المنافذ بأكثر من (32000) شخص توزعوا في مناطق الحبانية وعامرية الفلوجة فيما تمكن اكثر من ( 10000 ) نازح من الدخول الى بغداد بعد يومين من الانتظار ، مئات من الشيوخ والنساء والأطفال وصلوا سيرا على الأقدام نتيجة تفاقم الاوضاع الانسانية في مناطقهم على خلفية الاشتباكات المسلحة التي حدثت مؤخرا فيها   ويقول ابو جاسم وهو احد النازحين من مركز المدينة ( منذ يومين ونحن نسير على الاقدام انا وعائلتي فالوضع في المدينة اصبح مخيفا بعد تواصل حداث المعارك وسقوط المدينة نحن الان نبحث عن مأوى فقد فقدنا كل شي ولا نمتلك حتى ثمن الدواء ، والان نحاول الدخول الى بغداد رغم اننا لا نعرف الى اين سنلجأ حين دخولها )  ولليوم الثالث على التوالي وعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة اضطرت الاف من العوائل الى المبيت في العراء في ما لجأت اخرين  الى عدد من المخيمات التي انشأتها جمعية الهلال الاحمر وبعض الجهات الحكومية  . ويقول جمال محمد وهو احد النازحين من اطراف المدينة ( منذ ثلاثة ايام ونحن نعيش حالة مأساوية ونتخذ من الشوارع مناما لنا مع اطفالي الصغار الذي يحتاجون الى رعاية واذا استمر الحال على ما هو عليه فسيكون وضعنا اكثر مأساوية ). ويقول الدكتور ياسين المعموري رئيس الهلال الاحمر العراقي ” ان تفاقم الاوضاع الانسانية في الانبار يضاعف من معاناة النازحين ويجعل احتياجاتهم الانسانية في تزايد مستمر فهم بحاجة الى مأوى وغذاء وخدمات صحية تكاد تكون  معدومة “. مشيرا” الى ان فرق الهلال الاحمر العراقي وبعض الجهات الحكومية تسعى جاهدة للحد من الاثار والمخاطر المحيطة بالنازحين وتبذل قصارى جهدها في عملية الاستجابة “.

عدد كبير من العائلات كانوا يحاولون الدخول الى بغداد قادمة من محافظة الانبار
عدد كبير من العائلات كانوا يحاولون الدخول الى بغداد قادمة من محافظة الانبار

وخلال الثلاثة ايام الماضية تمكنت هذه الجهات من توفير مأوى لاكثر من (3000) عائلة من خلال عدد من المخيمات التي انشأت في عامرية الفلوجة وبعض الاحياء الاخرى ، وقد تمكن متطوعو الهلال الاحمر العراقي من توفير مياه شرب لاكثر من (17) الف شخص كما وزعت وجبات جاهزة وسلات غذائية لما يقارب (6000) نازح وقد كشف استبيان نفذته فرق  الهلال الاحمرالصحية  عن وجود اكثر من ( 1400) حالة مرضية مزمنة والتهابات تنفسية وامراض جلدية يعاني منها النازحين وهم يعيشون ظروف صحية صعبة وبحاجة ماسة لتلقي العلاج الطارئ وتحاول هذه الفرق توفير بعض العلاجات والأدوية والاسعاف الاولي للنازحين وقد استطاعت معالجة اكثر من (300) حالة مرضية خلال اليومين الماضيين فضلا عن مئات الحالات من الاغماء والفقدان نتيجة الاعياء فيما لايزال الاخرين بحاجة الى العلاج.

المعابر تكتظ بألاف من الأسر على بغداد و بابل
المعابر تكتظ بألاف من الأسر على بغداد و بابل

وفي الاثناء ما تزال آلاف العوائل المتواجدة في مدينة الخالدية التي تبعد (15) كيلو متر شرقي الرمادي رغم امتداد القتال الى اماكن قريبة منها وانقطاع الخدمات كالكهرباء والخدمات الصحية  فيما تحاول فرق الاغاثة التابعة للهلال الاحمر ايصال قافلة مساعدات غذائية الى المدينة وسط ظروف غاية في الصعوبة  وعلى الحدود العراقية السورية لجأت بعض العائلات للعبور الى الاراضي السورية عبر معبر القائم الحدودي.

فريق اغاثة جمعية الهلال الأحمر العراقي على استعداد
فريق اغاثة جمعية الهلال الأحمر العراقي على استعداد

ومنذ بداية 2014 شهدت محافظة الانبار التي تبعد حوالي 100 كم غربي العاصمة بغداد اضطرابات امنية واعمال عنف مختلفة وخلال فترة( 3 ) اشهر الاولى بلغ عدد العائلات النازحة (50) الف عائلة وتركزت حركة النازحين من مدينة الفلوجة وبعض المدن المجاورة لها الى اماكن اخرى داخل المحافظة.
بعد ذلك شهدت المحافظة استقرارا نسبيا ادى الى عودة بعض العوائل الى اماكنها ولكن هذا الاسقرار لم يدم طويلا بعد احداث السادس من حزيران من السنة نفسها وانعكاس ما حصل في  الموصل على بعض المناطق في الانبار  وقد اضطرت بعض العوائل النازحة في المدينة الى النزوح مرة اخرى ومنذ ذلك الوقت تشهد المحافظة عمليات نزوح متقاربة بين الحين والاخر وبحسب احصائيات الهلال الاحمر بلغ عدد العائلات النازحة ( 82500) عائلة نازحة حتى نهاية شهر اذار 2015 .

العائلات القادمة من الانبار الى بغداد على الجسر الوحيد معبأة
العائلات القادمة من الانبار الى بغداد على الجسر الوحيد معبأة

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً


تحت شعار نينوى مدينة التعايش السلمي
الهلال الاحمر العراقي ينظم مهرجان (الشباب والسلام) داخل مدينة الموصل

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن تنظيمها مهرجان (الشباب والسلام) بالتعاون مع مديرية شباب ورياضة ...