ملخص أعدّته الرئاسة المشتركة للمشاورات الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

English

أجريت المشاورات الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت، الأردن، في الفترة من 5 آذار/مارس 2015 استعداداً للقمة العالمية للعمل الإنساني وباستضافة كريمة من قبل حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وبرئاسة مشتركة من قبل جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

واتساقاً مع النهج الذي تبنّاه أصحاب المصلحة المتعدّدون للقمة، ضم الاجتماع 180 مشاركاً من

17 دولة يمثّلون الحكومات والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية المتضرّرة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، وعدد من رجال الدين المعنيين بالعمل الإنساني فضلاً عن مراقبين من خمس دول استضافت أو ستستضيف المشاورات الخاصة بالقمة العالمية للعمل الإنساني. وسبق الاجتماع مشاورات تحضيرية لأصحاب المصلحة مع 230 المعنية بالعمل الإنساني وأكدّ معظم المشاركين في المشاورات الإقليمية على ما أبداه أصحاب المصلحة الذين تم استشارتهم في المرحلة التحضيرية للمشاورات، حيث أعربوا عن عميق قلقهم تجاه استمرار المعاناة الإنسانية في المنطقة، وعن رأيهم بأن الوضع الحالي لا يمكن قبوله وأن على أصحاب القرار في المنطقة وفي العالم بأسره اتخاذ الاجراءات الضرورية لإيقاف هذا الوضع المأساوي ومعالجة الأسباب الجذرية للمعاناة الإنسانية في المنطقة مع التأكيد على أنه لا توجد حلول إنسانية للمشاكل السياسية.  كما سلّط العديد من المشاركين الضوء على المحنة الممتدة للشعب الفلسطيني واعتبارها مثالاً محورياً لهذه المشاكل، داعين إلى وضع حدّ للاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفاء بالحق الثابت للشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
ركّزت المشاورات الإقليمية للقمة العالمية للعمل الإنساني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على ست قضايا من تلك التي انبثقت عن التحليل التحضيري لأصحاب المصلحة. وتتمثل في حماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، والأزمات الممتدة والنزوح، وتمركز الاستجابة الإنسانية محلياً، والاستعداد والتأهب لحالات الطوارئ، والتمويل الإنساني. وسيتم النظر في عدد من القضايا الأخرى في سياق الاجتماعات التحضيرية القادمة.

وفيما يلي النتائج الرئيسية والتوصيات:

1 – حماية المدنيين

أدى ازدياد وتيرة وشدة الهجمات على المدنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى المطالبة باحترام أكبر للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحكم حماية المدنيين. وتم التأكيد على المسؤولية الأساسية للدول في هذا الصدد مع ضرورة تطبيق هذه الاتفاقيات والالتزام بعمليات الرصد والمساءلة المرتبطة بها. واشتملت هذه المطالب على ما يلي:

•الانضمام إلى الأدوات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين، وخاصة البروتوكول الإضافي الثاني لمعاهدات جنيف واتفاقية اللاجئين لعام 1951

•تشكيل لجان وطنية مختصة بالقانون الإنساني الدولي تعمل على مواءمة التشريعات الوطنية ذات الصلة مع قواعد القانون الإنساني الدولي، إذا لم تكن هذه اللجان قد أُنشئت حتى الآن.

•عقد دورات تدريبية حول قواعد القانون الإنساني الدولي للقوات المسلحة والشرطة، وكذلك غيرهم من المسؤولين المعنيين، بدعم من الجهات المانحة ومشاركة الجهات الفاعلة ذات الصلة في المجال الإنساني.

•رصد ومتابعة تطبيق القانون الإنساني الدولي وتقديم مرتكبي الانتهاكات للمساءلة من خلال إنشاء آليات وطنية أو دولية، أو تفعيل القائم منها.

حث المشاركون المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتحاد المغرب العربي ومجلس التعاون الخليجي على تعزيز دورهم فيما يتعلق بحماية المدنيين. ومن الممكن أن يشمل ذلك اعتماد أدوات إقليمية لحماية ومساعدة النازحين، في ضوء خبرات وتجارب المناطق الأخرى، ووضع آليات لرصد وتسجيل انتهاكات القانون الإنساني الدولي، وسقوط الضحايا من المدنيين، والقضايا المتعلقة بإيصال المساعدات، وتعزيز التوافق في الآراء بين الدول الأعضاء بشأن المفاهيم والتدابير المحددة المطلوبة لحماية المدنيين في حالات الصراع. كما حثوا مجتمع المانحين الدوليين أيضاً على ضمان توفير التمويل الكافي للحماية ودعم المبادرات التي تهدف إلى نشر مفاهيم ومبادئ القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في المنطقة. وطالبوا بضرورة التزام أطراف الصراع، بما في ذلك الجماعات المسلحة، باحترام القانون الإنساني الدولي وتيسير جهود الفاعلين في العمل الإنساني، من خلال ضمان إمكانية الوصول ورفع القيود التي تؤثر على عملها. وهو أمر قد يتطلب من الجهات العاملة في المجال الإنساني الانخراط في مفاوضات مع الأطراف المتنازعة، بما في ذلك الجماعات المسلحة. وتماشياً مع مبادئ القانون الإنساني الدولي، ينبغي تشجيع هذا الشكل من الحوار لأسباب إنسانية مشروعة وألاّ يتم تجريمه.
ودعوا أن تكون الحماية في قلب العمل الإنساني، مع وجود آليات خاصة لتنفيذ هذا الهدف في كل منظمة بشكل يتناسب مع مهامها ومواطن قوتها. بالإضافة إلى أهمية أن تتم مراقبة ورصد خروقات القانون الإنساني الدولي منذ بداية الأزمات. وأن تتأكد المنظمات الإنسانية من اعتبار الحماية عنصراً أساسياً في تقييم الاحتياجات الإنسانية، بما في ذلك احتياجات الحماية لمجموعات بعينها مثل النساء، والأطفال، والنازحين، وذوي الإعاقة، مما يتطلب تنسيقاً فعّالاً بين القطاعات المختلفة. وعلى المنظمات الإنسانية تحسين قدراتها من خلال التدريب وتعريف موظفيها بالمسائل المتعلقة بموضوع الحماية.
وأشار المشاركون إلى الدور الهام للسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في حماية المدنيين بما في ذلك من خلال تطبيق العادات والتقاليد والممارسات المحلية في حماية المدنيين ونشر المعلومات حول القانون الإنساني الدولي للنازحين والمهاجرين والمجتمعات المضيفة. وقد تم الإقرار بدور الإعلام كأداة هامة لا بد من الاستفادة منها في جهود رفع الوعي عن خروقات القانون الإنساني الدولي والدعوة إلى احترامه والتمسك به. واعتبرت قضية حماية المدنيين من المبادئ العالمية الراسخة منذ القدم من خلال الأُطر والممارسات القائمة في التقاليد والقواعد الدينية وغيرها في المنطقة، وكانت هناك دعوات لاستكشاف أوجه التكامل بينها وبين أطر الحماية القانونية الدولية بهدف تطوير ممارسات محددة السياق والتدخلات التي يمكن أن توفر حماية أفضل للمدنيين على أرض الواقع وتم التأكيد على دور القيادات الدينية في جهود توفير الحماية وتسهيل المساعدات الإنسانية.

2 – وصول المساعدات الإنسانية

تم التأكيد على مبدأ سيادة الدولة، كما تم التعرض بالتفصيل لصعوبة الوصول إلى الأشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث كأحد التحدّيات الكبرى في المنطقة. وأنّ على الحكومات وأطراف النزاع الأخرى في المنطقة، بما في ذلك الجماعات المسلحة، تسهيل وصول المساعدات الإنسانية غير المشروط والعاملين في المجال الإنساني في المنطقة للمجتمعات والفئات المتضرّرة مع فتح المجال لإحصائهم وتحديد احتياجاتهم. يتطلب وصول المساعدات الإنسانية من المنظمات الإنسانية التفاوض مع الأطراف المعنية لتحقيق هدفها بالوصول الى المحتاجين. وفي هذا السياق، تم إعادة التأكيد على مبادئ العمل الإنساني وعلى أهميتها في تمكين المنظمات الإنسانية من العمل في مناطق الصراع. وتكررت الدعوات بشأن عدم تسييس العمل الإنساني والتأكد من أن المساعدات يتم إعطائها على أساس الاحتياج الإنساني وبشكل شفاف. ونُظر لمجلس الأمن الدولي باعتباره المحفل الذي كثيراً ما تسيس فيه القضايا الإنسانية. وفي هذا الصدد تم تأكيد رفض استخدام حق الفيتو في القرارات المتعلقة بالعمل الإنساني. وفي حين تم الاقرار بأهمية مكافحة الإرهاب في المنطقة، شدّد المشاركون على ضرورة تخفيف الأثر السلبي للقوانين والإجراءات ذات الصلة على عملية التفاوض الإنساني والتحويلات المالية ووصول المساعدات الإنسانية ، مع دعوات من قبل العديد من الجهات الفاعلة الإنسانية إلى مزيد من الوضوح للآثار المترتبة على هذه القوانين وتوفير الحماية القانونية للمنظمات الانسانية للحفاظ على قدرتها على العمل.

وقد تم إدانة الاعتداءات ضد العاملين في المجال الإنساني والممتلكات، والمطالبة بالمزيد من التدابير لحماية المحتاجين للمساعدات الإنسانية، وتأكيد الحاجة إلى إيجاد آليات لمساءلة الجهات المعنية، الحكومية وغير الحكومية، وتحميلهم المسؤولية بما في ذلك المسؤولية المالية إذا ما تسببوا في خسائر مالية أو اقتصادية، ومطالبتهم بدفع التعويضات للمرافق الطبية والتعليمية وغيرها من المرافق في حال تضررها. كما شدّد المشاركون على أهمية أن تكون المنظمات الإنسانية قريبة من الأشخاص التي تقدم لهم الخدمات كأساس لبناء الثقة والقبول من هذه المجتمعات. وعلى المنظمات الإنسانية المساهمة في دعم الشركاء المحليين وتمكينهم من الوصول للموارد المالية والأصول اللازمة وخطط التأمين لضمان أمن العاملين وأمانهم.

3 – الأزمات الممتدة والنزوح

في سياق رفع الوعي باحتياجات النازحين، بما في ذلك حاجتهم إلى حلول مستدامة، والعبء الذي يقع على عاتق الحكومات والمجتمعات المضيفة، تكررت الدعوة للمشاركة في تحمل عبء استضافة اللاجئين المتزايد من قبل المجتمع الدولي وبرزت الحاجة لضمان وجود نهج شمولي لإدارة الأزمات، بما في ذلك موجات النزوح المتوقعة في المستقبل. ومن ثم، على الفاعلين في المجال الإنساني إدراج احتياجات المجتمعات المضيفة عند التخطيط للاستجابة ودمج المكونات الإنسانية والتنموية الفورية في الاستجابة بما يتوافق مع الأولويات المحلية والوطنية. وأصبح من الضروري إجراء تدخلات تنموية في المراحل الأولى، بما في ذلك دعم الاقتصاد المحلي وضخ استثمارات في الخدمات الأساسية والبنية التحتية التي يمكن أن تكون ذات فائدة للنازحين والمجتمعات المضيفة على حدّ سواء. أكد المشاركون على ضرورة توسيع نطاق استخدام البرامج القائمة على الدعم النقدي المنسق والفعّال لتزويد النازحين بالمزيد من الخيارات وإدراج برامج مثل التوظيف المؤقت للأفراد المتضررين كجزء من برامج الاستجابة الإنسانية لضمان إيصال الخدمات بشكل يحفظ كرامة المحتاجين، مع إيلاء الأولوية لبرامج العودة الطوعية. وأشاروا كذلك إلى ضرورة حثّ المؤسسات المالية الدولية على توفير استثمار قائم على شروط تفضيلية لمساعدة الدول ذات الدخل المتوسط لكي تتحمل عبء استضافة اللاجئين والتعامل مع النازحين على وجه السرعة. كما ينبغي إنشاء شبكة من المؤسسات الأكاديمية والتدريبية ودعمها للعمل على تطوير الخبرات الإدارية والتقنية في إدارة الكوارث. أهمية التركيز على الأثر النفسي والاجتماعي للأزمات العنيفة والنزوح الممتد وبالأخص على النساء وكبار السن والأطفال وتضمين ذلك في إطار خطط الاستجابة.

4 – تمركز الاستجابة الإنسانية محلياً

أكد المشاركون على أهمية أن تقود السلطات المحلية والوطنية الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك أهمية المساءلة تجاه ومشاركة الأشخاص المتضررين. وأن تعمل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني الدولي على وضع معايير بناء القدرات المحلية كجزء لا يتجزأ من برامجهم لتمكينهم من إنهاء جهودهم في الوقت المناسب والتي تتطلب تطوير التدابير التي تحفز على ذلك. ينبغي كذلك أن تتلقّى المنظمات المحلية قدراً أكبر من التمويل الإنساني وأن تتوفر لديهم القدرة على الوصول المباشر لتلك المصادر التمويلية. ويتطلب ذلك رفع الكفاءة عن طريق إزالة المستويات المتعدّدة من التعاقد والوسطاء وزيادة المساهمة في الصناديق المشتركة على المستوى القطري مثل صناديق الاستجابة في حالات الطوارئ وصولاً إلى الجهات الفاعلة على المستوى المحلي والوطني. ودعا المشاركون أن تكون آليات التنسيق الإنسانية أكثر شمولاً وتكاملاً وتمكّن المشاركة من قبل المنظمات المحلية. ويجب أيضاً إعادة النظر في اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات وتطويرها لتعكس التنوع في الجهات الفاعلة في العمل الإنساني والتحدّيات التي تواجههم في مناطق محدّدة بما في ذلك بحث إمكانية تحقيق اللامركزية في عمل اللجنة. ولتحقيق قدر أكبر من الثقة والتعاون بين المنظمات المحلية والمنظمات الدولية، على الأخيرة أن تظهر قدراً أكبر من الشفافية فيما يخص سبل اتخاذ القرار ومعايير انتقاء الشركاء.

5 – الاستعداد والتأهب لحالات الطوارئ

طالب المشاركون بإيلاء الأولوية إلى الاستعداد والتأهب لحالات الطوارئ وفهم المخاطر في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار مواطن الضعف والسياقات الخاصة بها، بما في ذلك الاختلافات في التداعيات على المناطق الحضرية والريفية. وتشجيع تحليل المخاطر المتعددة بشكل مشترك بدءًا من بناء روابط بقدر أكبر مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والتنموية والقطاع الخاص لتحقيق قدر أكبر من الفاعلية في الإنذار المبكر القائم على المعرفة والاستجابة المبكرة لكل من الأزمات الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو الصراعات.
ودعا المشاركون الحكومات لتطوير وتنفيذ التشريعات الوطنية حول الاستعداد والتأهب لحالات الطوارئ بما في ذلك التخطيط لحالات الطوارئ وأنظمة الإنذار المبكر وتحديد الأدوار والمسؤوليات للوزارات والمجتمع المدني والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى. واعتُبر دمج الاستعداد للطوارئ في مناهج التعليم على مختلف المستويات التعليمية من الأمور الهامة لغرس ثقافة الوقاية والاستجابة السريعة. كما ينبغي على الحكومات تخصيص جزء من الميزانية للاستعداد والتأهب لحالات الطوارئ، آخذاً في الاعتبار أن الاستثمار في التأهب لحالات الطوارئ أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية إذا قورن بتكلفة الاستجابة. وعلى الحكومات اعتماد الآليات والأدوات الإقليمية حول التأهب لحالات الطوارئ والبناء على الدروس المستفادة من المنطقة أو خارجها. شدد المشاركون على أهمية تقوية قدرات منظمات المجتمع المدني للاستعداد بشكل أفضل لحالات الطوارئ. ويشمل ذلك دعم شكل مؤسسي الطابع لانخراط الشباب في العمل الإنساني، حيث تم على نطاق واسع الاعتراف والثناء على أهمية دور ومساهمة الشباب في العمل الإنساني والتعافي والتنمية.

6 – التمويل الإنساني

كانت هناك دعوات واسعة لمعالجة فجوة التمويل بين زيادة الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة. كما تحتاج المنظمات الإنسانية إلى تنسيق الجهود لتحسين كفاءتهم مثل زيادة استخدام البرامج المبنية على الدعم النقدي وتخفيض التكاليف الإدارية. ويمكن تحقيق ذلك أيضاً من خلال التواصل مع القطاع الخاص للاستفادة من الابتكار والموارد والخبرات. علاوة على ذلك، تم تشجيع مشاركة القطاع الخاص في العمل الإنساني من خلال الاعفاءات الضريبية كحوافز ممكنة إيجاد آليات متابعة لمؤتمرات المانحين ونداءات التمويل على غرار مجموعة كبار المانحين للأزمة السورية لضمان الإيفاء بالتعهدات في الوقت المناسب. نشر الثقافة والتقاليد المرتبطة بالعطاء الإسلامي لدعم عمل المنظمات الإقليمية والوطنية في المنطقة وتم اقتراح وسائل عديدة لتحقيق هذا الهدف. ويتطلب ذلك حواراً مع المؤسسات والخبراء للخروج بمقترحات ملموسة حول كيفية تحقيق ذلك. كما يتطلب فهم حجم العجز التمويلي رؤية شاملة للتمويل الإنساني في المنطقة. ولذلك ينبغي إيجاد آليات إقليمية ووطنية بهدف جمع المعلومات حول التمويل من مختلف القطاعات التي تعمل بالمنطقة. ويعد قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الذي اتخذ في آذار/مارس 2014 أحد الوسائل للمضي قدماً لتحقيق ذلك. وتتطلب معالجة العجز في التمويل أيضاً مساهمات مستدامة تركز على الأبعاد التنموية لبناء القدرة على الصمود بالإضافة إلى تلبية احتياجات الأشخاص الفورية. ويتطلب ذلك تمويلاً إنسانياً على المدى الطويل بالإضافة إلى تشجيع التمويل التنموي. وكانت هناك بعض الدعوات لمساهمات مالية إلزامية للأزمات الإنسانية الأكبر حجماً وأثراً.

الملاحظات الختامية

عكست النتائج والتوصيات الرئيسية توجهاً عاماً في الرؤى المطروحة بأن الجهود الإنسانية غير قادرة على التصدّي بفعالية لحجم وطبيعة الأزمات الإنسانية الحالية. وكانت هناك دعوات لإصلاح منظومة العمل الإنساني الحالية وطرق عملها لضمان قدر أكبر من الحماية والمساعدة للمحتاجين، وأعرب المشاركون عن توقعات وآمال بالدور الهام للقمة العالمية للعمل الإنساني في وضع هذه التغييرات حيز التنفيذ ولإعادة التأكيد على الضرورة الإنسانية الحتمية ألا وهي إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة البشرية، وألاّ تستخدم المساعدات الإنسانية كبديل عن العمل السياسي. وقد جمعت المشاورات الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا استعداداً للقمة العالمية للعمل الإنساني مجموعة فريدة من الجهات الإنسانية الفاعلة وتم التعبير عن الأمل في استمرار هذه الشبكة من المعنيين بالعمل الإنساني في المنطقة وأن تمهد الطريق لشراكات واسعة النطاق من شأنها أن تدفع بهذه التوصيات إلى الأمام. تم اعتماد الملخص الذي أعدّته الرئاسة المشتركة: جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. والجدير بالذكر أن ملخص الرئاسة المشتركة هذا لا يعتبر وثيقة توافقية يجمع عليها كافة المشاركين ولكنه يلتقط النتائج والتوصيات الرئيسية التي عبر عنها المشاركون في المشاورات الإقليمية. وسوف يعد تقرير أكثر تفصيلاً ويمكن الاطلاع عليه على الرابط التالي:

 (www.worldhumanitariansummit.org/whs_mena )

وتحث الرئاسة المشتركة كافة الأطراف الفاعلة في المنطقة على دعم هذه التوصيات وتحويلها إلى تدابير محددة وتبادل.

—————————————————–
الدول المشاركة هي : الأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وتونس، والجزائر، وسوريا، والعراق، وعُمان، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، والمغرب، ومصر، والمملكة العربية السعودية، واليمن.

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

الهلال الاحمر العراقي : ارتفاع عدد القتلى جراء الهزة الارضية الى 10 اشخاص ونصب مخيم لايواء العوائل المتضررة في دربندخان وحلبجة

ارتفع عدد الوفيات جراء الهزة الارضية التي وقعت في العراق الى عشرة اشخاص بعد وفاة ...