(ميادين اكرم) معاقة من الانبار تُهجّر اربع مرات بعد اختطاف والدها لتستقر في احد جوامع بغداد

English

بغداد/ محمد الخزاعي

اعتادت( سعاد سلمان)  التي تسكن في احدى ضواحي مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار ان توفر لإبنتها الوحيدة  ( ميادين اكرم ) التي تبلغ من العمر احد عشر ربيعا رعاية صحية مستمرة كونها اصيبت بالشلل الرباعي منذ صغرها فهي تعقد الامل على شفائها رغم ان الاطباء ابلغوها باستحالة الشفاء ، وعلى الرغم من مرضها الا انها تنعم بجزء من الاستقرار في منزلها بمدينة الصوفية فيما يسعى والدها لتلبية احتياجاتها من الادوية الضرورية ومتعلقاتها الخاصة لإدامة حياتها ومساعدتها على التكييف مع العوق الا ان ذلك لم يدم طويلا بعد اختطاف والدها بداية العام الحالي وازدياد عمليات العنف التي لم تترك خيارا لسعاد وابنتها الا حزم امتعتهما لتتركا منزلهما وتنزحا  الى منطقة ( البوفراج ) لتسكنا في احدى المدارس وتقول سعاد ” بعد اختطاف زوجي اصبحت المعيلة الوحيدة لابنتي وحاولت ان اوفر احتياجاتها بشتى السبل ولم اقرر الخروج من منزلي لكون ابنتي معاقة ومن الصعب ان اوفر لها اجواءً صحية خارج منزلنا الا ان المعارك هددت حياتنا وأجبرتنا على الهروب “، لكن عمليات العنف امتدت الى مكان نزوحها الجديد بعد فترة قليلة ، فاضطرت سعاد للمرة الثانية على حمل ابنتها والسير مسافات طولية وسط نوبات الصرع التي تنتاب ابنتها بين الحين والاخر كونها نسيت ان تجلب معها ادوية ( الديباكين ) لخطورة الوضع المحيط بها ، يجبرها ثقل الفتاة على الجلوس ويجبرها الرصاص على الهروب وبين هذه وتلك انهكت قواها .

IMG_3677

“هذه المرة كانت المعارك قد وصلت الى ابواب المدرسة التي كنت اسكنها مع بعض العائلات وأصبحت امام خيارا واحدا هو ان احمل ابنتي على اكتافي واتوجه بها دون معرفة وجهتي المقبلة ، لكني لم استطع جلب علاجها ونتيجةً للوضع المخيف الذي كنا نعيشه اخذت نوبات الصرع تأخذ مأخذها فلا يمكننا السير مع تدهور حالتها ولا يمكننا الوقوف خوفا من الرصاص ألطائش كواحدة من الاف  العوائل ، استطاعت سعاد وابنتها ان تصلا الى عامرية الفلوجة لتسكنا في مخيم الهلال الاحمر حيث يسعى المتطوعون فيه لمساعدة النازحين على تلبية احتياجات السكن والغذاء والماء والدعم النفسي ومع ما شهدته مدينة الانبار في الفترة الاخيرة من احداث عنف ادت الى نزوح اكثر من ( 100) الف مواطن وانتشار اكثر من ( 5000) الف عائلة في بغداد كانت من ضمنها  سعاد وابنتها ميادين ليستقران في احد مساجد العاصمة بغداد، سعى متطوعو الهلال الاحمر العراقي الى مساعدة ميادين ووالدتها من خلال توفير احتياجاتها ومساعدتها على التكييف النفسي والاجتماعي، ميادين ما زالت تحلم بعودة ابيها ويحدوها الامل بأحضان دافئة مزقتها الحروب وفرقها الرصاص فوالدتها لم تخبرها لحد الان بأنه قد ذهب الى طريق اللاعودة.

IMG_3682

عن الهلال الاحمر العراقي

هي جمعية إنسانية وطنية مستقلة عملها تخفيف الآلم ومعاناة أبناء المجتمع من دون تمييز في أوقات السلم والحرب أثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتعد الجمعية واحدة من الجمعيات الفعالة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويعتمد عمل الجمعية على مبدأ العمل التطوعي حيث يعتبر القاعدة الأساسية في عمل جمعية الهلال الأحمر العراقي وقد التزمت الجمعية منذ بداية تأسيسها بمبدأ العمل التطوعي الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحركة الدولية. والخدمة التطوعية هي تجسيد للمبادئ الأساسية للحركة الدولية والهلال الأحمر حيث يعتبر المتطوعين الركيزة الأساسية لعمل الجمعية فالإغاثة التطوعية لا تعمل لأجل أي مصلحة وتهدف الى توفير الإغاثة التطوعية دون أن تسعى إلى تحقيق أي ربح.

شاهد أيضاً

ارتفاع اعداد النازحين الى اكثر من (2400) عائلة من قضاء تلعفر وفرق الهلال تستنفر جهودها لاغاثتهم

اعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي عن ارتفاع اعداد العوائل الى اكثر من 2400 عائلة من ...